لجنة تحقيق السويداء تحذّر من تفاقم خطاب الكراهية

دقيقتان للقراءة

أكدت لجنة التحقيق في أحداث السويداء أنّها تعمل وفق القوانين والمعايير الدولية ومعايير الأمم المتحدة، مشدّدة على استقلاليتها وحرصها على ضمان عدم الإفلات من العقاب وتحديد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة عن الانتهاكات التي سُجّلت خلال الأحداث.

وفي مؤتمر صحافي أوضح المتحدّث باسم اللجنة أنّها وضعت منهجية عملها على أساس الحياد التام، ولم تقبل خلال فترة عملها أيّ تعليمات من أي جهة أو سلطة، ولم تتعرض لأي ضغوط، لافتًا إلى "تعاون كبير" من وزارتي الدفاع والداخلية. وأشار إلى أنّ اللجنة عملت على جمع الأدلة وحفظها بما يضمن سلامتها أمام القضاء، وقامت بزيارة مواقع الاعتداءات وتوثيقها، كما استمعت إلى إفادات أهالي السويداء المهجّرين، وإلى نحو 800 إفادة لشهود وضحايا.

وأكد المتحدث أنّ اللجنة لا تزال مستمرة في الاستماع إلى أقوال الشهود والضحايا، مع الحفاظ على سرية المعلومات وأقوال الشهود لضمان حمايتهم، مشيرًا إلى أنّ التكييف القانوني للاتهامات سيتم إنجازه ضمن المهلة المحددة لنهاية عمل اللجنة، على أن تُرفع النتائج إلى وزارة العدل وتُعرض في الوقت نفسه أمام الرأي العام. وكشف أنّ اللجنة طلبت توقيف العناصر المتورّطة في ارتكاب انتهاكات، وقدّمت طلبًا قانونيًا بتوقيف عدد من منتسبي الجيش والشرطة.

كما لفت إلى أنّ عمل لجنة التحقيق الدولية يُعدّ "مكمّلًا" لعمل لجنة التحقيق الوطنية، موضحًا أنّ اجتماعًا عُقد بين الجانبين وقد أثنت اللجنة الدولية على منهجية عمل اللجنة الوطنية. وفي السياق نفسه، طلبت لجنة التحقيق تمديد فترة عملها لشهرين إضافيين، بهدف استكمال التحقيقات وتقديم تقرير قانوني "منصف وموثّق".

وحذّرت اللجنة من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض، خصوصًا على لسان بعض المسؤولين، مشيرة إلى أنّ خطاب الكراهية موجود على وسائل التواصل الاجتماعي وإن كان "على مستوى ضعيف حتى الآن"، لكنها نبّهت إلى خطورة توسعه وانتشاره، ودعت إلى مواجهته وضبطه في إطار احترام القانون وحماية السلم الأهلي.