إيران: برنامجنا النووي "سليم" رغم الضربات الأميركية-الإسرائيلية

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أنّ البرنامج النووي لبلاده "لا يزال سليمًا"، رغم إقراره بأنّ الضربات الأميركية والإسرائيلية هذا العام ألحقَت أضرارًا بالغة بعدد من المنشآت النووية.

وقال خطيب زاده في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية إن "البرنامج النووي السلمي لإيران لا يزال سليمًا ونحن نتحدث الآن، وسنحميه"، على حدّ تعبيره.

وتبقى الصورة الدقيقة لحجم الأضرار غير واضحة، بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في حزيران الماضي، وانتهت بغارات أميركية استهدفت ثلاث منشآت نووية في إيران هي فوردو ونطنز وأصفهان. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن بدايةً تدمير موقع فوردو النووي، فيما أشارت تقديرات استخباراتية أميركية مبكرة إلى أنّ المنشآت الثلاث تضررت بشدّة، لكنّ البرنامج النووي الإيراني قد يكون تأخر فقط لمدة تصل إلى عامين.

وأقرّ خطيب زاده بأنّ الضربات "دمّرت الكثير من بنيتنا التحتية وأجهزتنا ومبانينا"، لكنه شدّد في المقابل على أنّ "البرنامج النووي يعتمد إلى حدّ كبير على المعرفة المحلية، وهو منتشِر في أنحاء بلدنا، وهذا بلد شاسع يبلغ عدد سكانه 90 مليون نسمة"، مضيفًا: "هذا البلد ليس بلدًا يمكن قصفه ثم الاعتقاد بأن كل شيء سيدمَّر".

ويأتي هذا التقييم فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، عدم وجود أي عملية تخصيب لليورانيوم "في الوقت الراهن، لأن منشآت التخصيب في البلاد تعرّضت لهجوم".

وتشكّل عملية التخصيب أساس إنتاج وقود محطات الطاقة النووية، ويمكن استخدامها عند مستويات أعلى لصنع سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، مؤكدةً الطابع السلمي لبرنامجها. ولم يُعلّق خطيب زاده على ما إذا كانت عمليات التخصيب قد استؤنفت في أي من المواقع الإيرانية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن تقرير سرّي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، صدر الأربعاء، أنّ فحص مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب "كان مستحقًا منذ فترة طويلة"، فيما لا يزال مفتشو الوكالة ممنوعين من دخول المواقع التي تعرّضت للقصف.

وجدّد خطيب زاده تأكيد أنّ البرنامج النووي الإيراني "سلمي بالكامل" ومخصّص لتوليد الطاقة، مشيرًا إلى أنّ أي حوار مستقبلي مع الولايات المتحدة حول الملف النووي سيكون مشروطًا بضمان حق إيران في مواصلة التخصيب. وقال: "أوهام التخصيب الصفري داخل إيران أو محاولة حرمانها من حقوقها الأساسية لن تكون خيارًا مطروحًا بالنسبة إلينا".

وفي سياق متصل، أوضح نائب الوزير أنّ لدى إيران "برامج عسكرية مشروعة للدفاع عن مصالحنا الوطنية وأمننا القومي". وردًّا على سؤال عن توسيع البرنامج الصاروخي، قال إنّ هذا البرنامج يمرّ بمرحلة "إصلاح وتعافٍ" بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل.

وكانت "سي إن إن" قد تحدّثت في تقرير سابق عن مؤشرات إلى أنّ إيران تكثّف جهودها لإعادة بناء برنامجها الصاروخي، رغم إعادة فرض عقوبات أممية تحظر نشاط الصواريخ البالستية ومبيعات الأسلحة لطهران. ونقلت الشبكة عن مصادر استخباراتية أوروبية أنّ شركات صينية تساعد إيران في إعادة بناء برنامجها للصواريخ البالستية، عبر تسليم شحنات من "بيركلورات الصوديوم"، وهي مادة أساسية في تصنيع وقود الصواريخ، من الصين إلى إيران منذ أواخر أيلول الماضي.

وختم خطيب زاده بالإشارة إلى أنّ لإيران "علاقات وثيقة جدًا مع الصين وروسيا، تسبق أي أحداث وقعت في الآونة الأخيرة"، في إشارة إلى الشراكات السياسية والعسكرية والاقتصادية المتنامية بين طهران وكلٍّ من بكين وموسكو.