اجتمع قائد القطاع الشرقي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، الجنرال ريكاردو إستيبان كابريجوس، مع قادة دينيين يمثلون التنوع الروحي والثقافي في جنوب لبنان ومرجعيون، بهدف تثبيت أن التعايش ممكن عندما يسود الاحترام والإرادة المشتركة لبناء مستقبل واحد، وتحويل الاختلافات إلى فرص لخدمة الأجيال القادمة.
وشهد الاجتماع حضور كل من: الشيخ نديم بدوي (حاصبيا)، مفتي حاصبيا ومرجعيون حسن دلة (شبعا)، المفتي حسين بندر (رب تلاتين)، الشيخ محمد بكر عبدالله (الخيام)، المطران إلياس كفوري (مرجعيون)، والمطران شربل عبدالله (صور).
وتم بعد الاجتماع تنظيم مأدبة أخوية ختامية، تحمل رسالة واضحة مفادها أن الأصوات الدينية المتنوعة قادرة على الالتقاء والحوار، وأن هذا النهج يمكن أن يكون نموذجاً لجميع الطوائف في جنوب لبنان، بل وللبنان بأكمله، لتعزيز روح التفاهم والتعاون.
وأكد الجنرال ريكاردو إستيبان: "لقد أثبتنا اليوم أن الحوار أقوى من أي خلاف. لبنان أرض التاريخ والأمل، وشعبه يستحق مستقبلاً يسوده السلام. إذا استمررنا في بناء جسور مثل التي أنشأناها اليوم، فإن الأجيال القادمة ستعيش في وطن موحد ومزدهر، يحظى بالاحترام العالمي، ويعزز ما يوحدنا: حب الوطن والشعب".
وأشار إلى أن هذا الاجتماع لا يعزز مهمة اليونيفيل فحسب، بل يذكّر أيضاً بأن السلام يبدأ بخطوات بسيطة، مثل الجلوس معاً على مائدة واحدة والتحدث بصراحة، مؤكداً على أهمية المبادرات التي تجمع بين الأطراف المختلفة لتوطيد الحوار والتعايش.