الجمعية الوطنية الفرنسية تتبنّى الإعتراف بقره باغ

أردوغان يأمل بتخلّص فرنسا من ماكرون قريباً!

02 : 00

العلاقات الفرنسية - التركية تمرّ في أسوأ أيّامها (أ ف ب)

عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تصعيد لهجته تجاه السلطات الفرنسية، إذ أعرب عن أمله في أن "تتخلّص فرنسا في أسرع وقت ممكن" من رئيسها إيمانويل ماكرون، بينما سارع الأخير إلى الردّ، داعياً الرئيس التركي إلى الإلتزام بالإحترام، معتبراً أن أردوغان يحدّ من الحرّيات المتاحة للشعب التركي.

وقال أردوغان للصحافيين في اسطنبول بعد مشاركته في صلاة الجمعة في كاتدرائية "آيا صوفيا" السابقة التي تمّ تحويلها إلى مسجد في تموز، إنّ "ماكرون مشكلة بالنسبة إلى فرنسا. مع ماكرون، تعيش فرنسا فترة خطرة جدّاً. آمل في أن تتخلّص فرنسا من مشكلة ماكرون في أقرب وقت ممكن".

وأضاف أردوغان: "بخلاف ذلك، لن يتمكّن (الفرنسيّون) من الإنتهاء من (حركة) السترات الصفراء التي يُمكن أن تُصبح السترات الحمراء"، في إشارة إلى حركة الإحتجاج التي اندلعت أواخر العام 2018 في فرنسا.

كما رأى أن فرنسا، التي تُشارك في رئاسة مجموعة مينسك المكلّفة إيجاد حلّ للنزاع بين أذربيجان وأرمينيا، "فقدت دورها كوسيط"، بعد أن تبنّى مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسية قرارات مؤيّدة للإعتراف بجمهورية ناغورني قره باغ.

وأضاف الرئيس التركي: "صديقي العزيز (الرئيس الأذربيجاني إلهام) علييف أعطى نصيحة للفرنسيين عندما قال لهم إنّهم إذا كانوا يُحبّون الأرمينيين إلى هذه الدرجة، فليُعطوهم مارسيليا. أنا أيضاً، أعطيهم النصيحة نفسها".

وبعد مجلس الشيوخ، تبنّت الجمعية الوطنية الفرنسية بغالبية كبيرة الخميس قراراً مؤيّداً للإعتراف بقره باغ، وهو احتمال أعلن وزير الخارجية جان إيف لودريان أنه يُعارضه من أجل الحفاظ على دور باريس كوسيط. وتمّ تبنّي القرار غير الملزم، الذي قدّمته مجموعة الجمهوريين في مجلس النوّاب بغالبية 188 صوتاً مقابل 3 أصوات وامتناع 16 عن التصويت.

إلّا أن لودريان الذي حضر الجلسة، أكد أنه "لا يُشارك" البرلمانيين طلب الإعتراف هذا، مؤكداً أن "أصدقاءنا الأرمن أنفسهم لا يطلبون ذلك". وشدّد على أن مثل هذا القرار "قد يعني استبعاد أنفسنا من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك"، التي تضمّ واشنطن وباريس وموسكو، "في البحث عن حلّ لهذا الصراع، وسيُشكّل ذلك تخلّياً عن دورنا كوسيط".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.