المحامي فادي نقولا البرشا

المئوية الاولى للطابع البريدي اللبناني 1924-2025

4 دقائق للقراءة

ظهر الطابع البريدي في انكلترا في العام 1840، اما في منطقتنا فكان استعمال الطوابع العثمانية منذ العام 1863 حتى 1918 تاريخ انهيار الامبراطورية العثمانية، حيث السلطنة العثمانية اعتبرت البريد مورد مالي كبير في تلك الحقبة وظهرت في لبنان مراسلات بريدية من كافة المناطق والقرى موشحة بطوابع عثمانية مرسلة الى الخارج حيث كانت الهجرة اللبنانية في اوجها، ومع تطور التجارة العالمية للمراسلات البريدية، وظهور المرافىء اللبنانية ظهرت تباعاً مكاتب البريد الاجنبية وهي متعددة من كافة البلدان وتحديداً فرنسا والمانيا وروسيا ومصر وانكلترا والنمسا وغيرها...

اما في لبنان وبعد انهيار السلطنة العثمانية وخروج جيوشها في نهاية شهر ايلول 1918 استعملت لفترة وجيزة طوابع EEF اي Egyptian Expeditionary Forces حيث استعملتها القوات البريطانية في لبنان وتجدر الاشارة الى استعمال ولفترة وجيزة في مناطق البقاع طوابع عثمانية موشحة بعبارة الحكومة العربية.

لا بد الاشارة الى انه مع دخول القوات الفرنسية الى لبنان ومنذ العام 1919 حتى العام 1924 ومروراً باعلان دولة لبنان الكبير في الاول من أيلول 1920، استعملت في لبنان الطوابع الفرنسية التي وشحت بعبارة T.E.O اي Territoires Ennemis Occupes و تم توشيح الطوابع الفرنسية بعبارة O.M.F اي Occupation Militaire Francaise.

ثم وشحت الطوابع الفرنسية التي استعملت ايضاً في لبنان بعبارة Syrie- Grand Liban.

ولم يظهر الطابع الذي تم توشيحه بعبارة لبنان الكبير اوGrand Liban الا في العام 1924 والذي نحتفل هذا العام بمئويته الاولى.

ثم ظهرت تباعاً الطوابع اللبنانية تحمل في متن تصميمها اسم لبنان الكبير في العام 1925 والطابع الاول يحمل رسم الارزة اللبنانية ،رمز لبنان وخلوده على مر الاجيال وسميت طوابع المناظر الاولى التي حملت صوراً وجسدت بعض الاماكن الاثرية في لبنان مثل قلعة بعلبك وقلعة صيدا وقصر بيت الدين وقصر المختارة وصخرة الروشة وقلعة طرابلس وجسر نهر الكلب وغيرها.

ومع اعلان الدستور اللبناني في 23 آيار العام 1926 ، ظهرت الطوابع اللبنانية التي وشحت بعبارة الجمهورية اللبنانية، والمفارقة ان بعض الطوابع الجوية كانت تحمل رسم طيارة للدلالة على استعمالها الجوي وهي مطلوبة بشكل كبير من الهواة.

واول مجموعة حملت اسم الجمهورية اللبنانية هي طوابع مؤتمر الحرير في العام 1930 وذلك تشجيعاً لتربية دود القز وصناعة الحرير المحلية، والذي كان دخل الحرير الصيني لمنافسته.

واستمر ظهور الطوابع البريدية اللبنانية حيث حملت لاحقاً عبارة لبنان بدل الجهورية اللبنانية علماً انه كان يصدر مع الطوابع ما يسمى بالبطاقات البريدية في المناسبات الوطنية مثل ذكرى الاستقلال وغيره من المناسبات الوطنية.

وبقي الطابع اللبناني سفيراً لبلده حيث جاب كافة اصقاع الارض وارجائها.

وفي العام 1997 انتقلت ادارة البريد الى شركة ليبان بوست التي كانت تشرف على ادارة البريد واصدار الطوابع بالمشاركة مع وزارة البريد والبرق.

مع الاشارة الى ظهور طوابع وشحت باشارة الوردة في العام 1997 التي سميت لاحقاً بطوابع مجموعة قانا وهي من اندر المجموعات اللبنانية على الاطلاق.

ومازالت الطوابع البريدية اللبنانية تصدر تباعاً تذكارية ترمز لأشخاص قدموا خدمات الى بلدهم او طوابع بريدية عادية.

ومع التضخم المالي في العام 2020 اصبحت الطوابع اللبنانية ذات قيم مالية عالية وصلت الى 2750000 ليرة لبنانية مليونان وسبعمابة وخمسون الف ليرة لبنانية.

وفي الختام تبقى الجمعية اللبنانية لهواة جمع الطوابع والتاريخ البريدي L.A.P التي تحمل العلم والخبر رقم 1541 تاريخ 29/8/2013، والتي تحمل شعلة رفع شأن الهواية مع هواة محترفين شاركو في معارض عالمية ونالوا جوائز تقديرية ان في قبرص او انكلترا او الامارات العربية المتحدة وغيرها من البلاد.

ويشكل المعرض المنظم من الجمعية اللبنانية لهواة جمع الطوابع والتاريخ البريدي L.A.P المقرر في 22 و23 تشرين الثاني 2025 في فندق سوفيتال - لوغبريال وبرعاية وزارة الاتصالات واصدار طابع بريدي بالمناسبة علامة فارقة في ثقافة بلدنا الحبيب لبنان والتي تبقى الثقافة احد ميزاته الاساسية على مر الاجيال اضاافة الى اصدار مجلد خاص عن طوابع لبنان من قبل شركة Yvert Et Tellier في العام 2026.

على أمل ان يبقى الطابع البريدي سفيراً لبلدنا الحبيب لبنان مع غزو المراسلات الالكترونية والذكاء الاصطناعي العلم اجمع.