لا أملك موهبة التوَقع ولا حرفة "الضرب بالرمل". لست ميشال حايك، ولا أملك موهبة الـ "عبد اللطيفيات"... وآخر ما كنت أتوقعه أن يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام هنيبعل القذافي في السراي الحكومي.
سلام، استقبل مساء أمس، القذافي الصغير المُحرّر قبل أيام من "معتقلات" الرئيس نبيه بري (أبو مصطفى). لم يكتفِ نواف بهذا الـ Goal المسجّل في الدقيقة 90 القاتلة. وإنما أضاف فوقه تغريدة على موقع "إكس" ("تويتر" سابقاً أو المِغراد).
"إكساية" أو تغريدة "خفيفة نظيفة"، لكنها بالغة التعبير والعمق، قال فيها أبو عبدالله مخاطبًا أبا مصطفى من غير أن يسميه، وبشكل "سِمّاوي" على الطريقة البيروتية: "إثر إخلاء سبيله، استقبلت اليوم السيد هنيبعل القذافي. ومن موقعي المسؤول أعتبر أن ما حصل معه وتوقيفه المتمادي يستوجب حتمًا إجراء مراجعة جدية في سبيل صون حقوق الأفراد وتحصين القضاء نفسه حفاظًا على حُسن سير العدالة".
اعتبر رئيس الحكومة أن توقيف القذافي Junior هو تمادٍ (ورب الكعبة لطّفها نواف سلام كتير... لأنها بلطجة)، داعيًا من يعنيهم الأمر (ومن بخلاف الرئيس بري يعنيهم هذا الأمر؟) إلى إجراء "مراجعة جدّية" لسلوكهم في أساليب "السلبطة". ليس هذا فحسب، فقد اعتبر رئيس الحكومة أن هذه المراجعة هي بمنزلة "تحصين" للقضاء (حندق بندق... حصنتَك بآية الكرسي وكل مين شافك وما صلى ع النبي عينه تُنبق) بمواجهة من تسوّل لهم أنفسهم التعدي على حُسن سير العدالة...
على أمل أن تلقى "مزامير نواف" آذانًا صاغية في عين التينة!