انطلاق جلسات مؤتمر "بيروت واحد"... تحت عنوان "بيروت تنهض من جديد"

4 دقائق للقراءة

انطلقت جلسات مؤتمر "بيروت واحد" "Beirut One"، بعنوان: "بيروت تنهض من جديد" بعد حفل الافتتاح الذي عقد برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومشاركة عدد من الوزراء والنواب والسفراء ووفود رفيعة من عدد من الدول العربية منها السعودية، الامارات، قطر، مصر، العراق والبحرين، ورؤساء الهيئات الاقتصادية والنقابية وكبار المستثمرين ورواد من مختلف القطاعات، وذلك في واجهة بيروت البحرية Seaside Pavillon.

وفي اليوم الاول عقد 6 جلسات متنوعة، الاولى كانت حول " رؤية لبنان الاقتصادية - ترسيخ المستقبل"، والتي اعلن فيها وزير المال ياسين جابر بأن لبنان سيحقق فائض مالي جيد جدا في بداية عام 2026، وذلك من خلال الموازنة التي تم ارسالها الى المجلس النيابي، وهذا ما سينعكس ايجابا على لبنان.

وشدد جابر على ان لبنان من اوائل الدول في العالم الذي ادخل الشراكة بين القطاعين العام والخاص. واعلن بانه سيعاد هيكلة قطاع الكهرباء الى 3 اقسام، وسيكون هناك شراكة مع القطاع الخاص، كما يتطلع لبنان الى شراكات مع المستوى المحلي والعربي في العديد من المشاريع.

ولفت وزير المال الى ان هناك مشروع الاتيان بالغاز الى لبنان لتخفيض كلفة الكهرباء وتحسين التغذية الكهربائية وتخفيف نسبة التلوث. وشدد على انه ليس هناك اقتصاد من دون مصارف، ويجب اصلاح القطاع المصرفي وهذا الموضوع من اولوية الاولويات، والاصلاحات قادمة لننقل لبنان الى حالة افضل.

بدوره، هنأ نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون لبنان على تنظيم هذا الحدث المميز، مؤكدا بان "لبنان يستطيع ان ينهض بسرعة، لافتا الى ان البلد بحاجة الى اصلاحات وخطوات ملموسة، كما ان عليه ان يثبت انه قادر على اتخاذ خطوات للاصلاح. وشدد على ان الرسالة التي ساعيدها معي الى واشنطن هي ان "لبنان قادر على النهوض".

واعتبر ديون بان هناك اليوم خطوات واضحة على لبنان القيام بها، كما يجب خلق بيئة مؤاتية يمكن التنبؤ بها، ونؤكد على اهمية الاصلاحات القطاعية. ودعا الى تعزيز الاستثمارات الخاصة بين القطاعين العام والخاص، كما يجب خلق بيئة يسودها حكم القانون، ولدى البنك الدولي الكثير من التجارب الممثالة، والكثير من البلدان نجحت، ويستطيع لبنان ان ينجح.

ولفت نائب رئيس البنك الدولي الى ان اصلاح القطاع المصرفي في لبنان يجب ان يكون اولوية، واليوم لدينا 50 مشروعا في لبنان بقيمة 1.8 مليار دولار اميركي، ونحن نبحث عن افضل استثمارات في لبنان، ونحن مستعدون لمرافقة لبنان لتنفيذ الاصلاحات. وشدد على انه علينا اصلاح الاقتصاد الكلي في لبنان، ويجب ان يكون ضمن التنفيذ، وفي نهاية المطاف يعود للشعب اللبناني ان يجتمع ويفكر في التوافق اللبناني الذي يؤدي الى استعادة الثقة ويعيد لبنان الى مكانته.

وزير الاقتصاد عامر بساط اشار الى ان كل قطاعات لبنان لديهم قابلية للانتاج، ويجب ان نترك المجال لهذه القطاعات كي تنتج، ولفت في مداخلته الى انه لدينا خطة طموحة لتحقيق أهداف اقتصادية وتنموية للبنان بحلول عام 2035، مع رؤية واضحة للاستثمار والإصلاح مؤلفة من 3 اقسام:

1. أهداف طموحة ولكن قابلة للتحقيق، ومنها مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي خلال 7 إلى 10 سنوات (من 31 مليار في 2025 إلى 78.2 مليار في 2035)، وزيادة الصادرات من 4.3 إلى 30 مليار، كما رفع الاستثمار من 3.6، والقضاء على الفقر بحلول عام 2030. وذكر بان الحاجات الاستثمارية لعشر سنوات تقدّر بـ 74 مليار، منها جزء عام وآخر خاص.

2. خطة استثمار رأسمالي مبدئي تقديره (قرابة 8 مليار)، الاستثمار العام والخاص (PPP) يشمل:

- الطاقة (3 مليار)

- الأشغال والنقل (1.1 مليار )

- النفايات الصلبة (1.68 مليار)

الاستثمار العام فقط يشمل: المياه، الاتصالات، الصحة، التعليم، الإصلاح الإداري، التكنولوجيا، الشؤون الاجتماعية والثقافة.

3. وتحدث هم انطلاقة من نقطة صعبة، لكن لبنان يتمتع بأفضلية تنافسية قوية، واكد بان الفرصة ما زالت مفتوحة، وقد بدأنا الإصلاحات لفتح الإمكانات، وعند تحقيق الإمكانات، ستكون هناك فرص استثمارية كبيرة.

الى ذلك، أكد المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي فوزي الحنيف، أن لبنان دائماً وأبداً ضمن خطط الصندوق، وهناك احتياج كبير لبناء القدرات في لبنان، وهذا يحتاج الى تعاون ودعم. ولفت الى ان المؤتمر سيقود إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العربية، بالإضافة إلى المؤسسات الأجنبية وعلى رأسها البنك الدولي، لدعم لبنان وتحديد أفضل السبل لإطلاق المشاريع التنموية.