حذّر عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي من أن الرسالة الاميركية للدولة اللبنانية خطيرة جدًا، مضيفًا: "يجب ألا نكتفي بالتوقف عند الشكل وأنه تم إلغاء لقاءات قائد الجيش. واشنطن لا توجه رسالة سياسية الى الجيش بل الى الدولة اللبنانية. فالجيش هو أحد مؤسسات الدولة وليس كيانًا مستقلًا بذاته والخارج يتعاطى مع الدولة".
وفي مقابلة مع الإعلامية جيسي طراد قسطون عبر الـmtv، دعا الى أخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار والعمل على معالجتها من قبل السلطة السياسية بالكثير من الجديّة، معربًا عن قلقه وأسفه للخطوة الأميركية وداعِيًا الى الأخذ بالاعتبار موازين القوى ومصلحة لبنان العليا.
تابع: "عسى ألا يدفع ثمنها الجيش، لأن تسليحه وتجهيزه وتدريبه بشكل أساسي من أميركا. اللاعب الأميركي يقول لنا علنًا إذا لم تقوموا بدوركم كدولة وتضبطوا الوضع عندكم وتحديدًا موضوع سلاح الحزب، سأنكفئ ولا أحد يضمن حجم الأعمال الحربية الإسرائيلية فضرباتها حتمية".
بو عاصي أكد ان "الحزب" خُلق وهو يحمل DNA منظمة ذات خلفية أيديولوجية تابعة لإيران وتعتمد على العنف والقتل والترهيب، مضيفًا: "سيعيش وينتهي هكذا وقدرة تأقلمه مع واقع جديد وتغيير نهجه مستحيلة ولن يقبل أن يتحوّل الى حزب سياسي. "الحزب" يدّعي انه يحمي لبنان ويريد تحريره من الاحتلال الإسرائيلي وهنا أحذّر أن ثمة أمرًا خطيرًا وكان السبّاق اليه الجنرال ميشال عون وهو ان كل حرب تحرير تنتهي بحرب إلغاء".
هذا واعتبر بو عاصي أن 99% من اتباع "الحزب" لا يدركون او يؤمنون بايديولوجيته لأنهم يكتفون بشعور فائض القوة".
ردًّا على سؤال، أجاب: "المسؤول عن نزع سلاح "الحزب" هو السلطة اللبنانية التي عندها القرار فيما الجيش ينفذ. إنه مشكور على مجهوده في تطبيق مقررات جلسة ٥ آب ولكن عليه تسريع الوتيرة".
ردًّا على تفسير بعضهم ان المقصود بإتهام رئيس الجمهورية جوزاف عون بعض اللبنانيين الذين يذهبون الى أميركا بأنهم "يبخون سمًا" هي "القوات اللبنانية"، أكد بو عاصي أن "القوات" غير معنية أبدًا بذلك. وعن إدعاء إحدى وسائل الإعلام ذلك، قال: "لا "القوات اللبنانية" ولا زميلنا ورفيقنا د. جوزف جبيلي يأخذون دروساً من احد. جبيلي أمضى 20 عامًا في الولايات المتحدة يعمل لدعم الجيش".
أما عن إمكان الوشاية عن رئيس مجلس النواب إن إستمر بتعطيل عمل مجلس النواب وعرقلة إقتراع اللبنانيين في الخارج للنواب 128، قال: "لا حاجة للوشاية على الرئيس نبيه بري واعتقد ان لا احد يعرف بري في العالم بقدر الاميركيين".
عشية عيد الاستقلال، رفض بو عاصي جلد الذات والتذمّر لأن الاستقلال غير ناجز، مضيفًا: "ما جرى عام 1943 خطوة مهمة والاستقلال تحدٍّ دائم. وإن واجهنا تدخلات منذ عبد الناصر الى السلاح الفلسطيني والاحتلال السوري وصولا الى التدخل الايراني اليوم، غير أن الاساس ان لدى الشعب اللبناني منحى دائماً نحو الاستقلال".