يقف لاندو نوريس على أعتاب محطة مفصلية في مسيرة فريق مكلارين خلال سباق لاس فيغاس غدًا الأحد فحتى لو لم يُحسم لقب السائقين رسميًا في هذه الجولة، فإن السائق البريطاني يملك فرصة حقيقية لوضع حدّ لهيمنة ماكس فرستابن التي استمرت أربعة مواسم متتالية، وفتح الطريق أمام مكلارين لتحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره.
وسيخوض نوريس سباقه رقم 150 في مسيرته متصدرًا الترتيب العام بفارق 49 نقطة عن فرستابن، الذي تراجع إلى المركز الثالث هذا الموسم. وإذا أنهى الهولندي السباق متأخرًا بفارق كبير خلف نوريس، فقد يشهد الموسم تتويج مكلارين بلقبَي الصانعين والسائقين معًا للمرة الأولى منذ 1998، مع تبقي 58 نقطة متاحة في الجولتين الأخيرتين في قطر وأبوظبي.
كما يحتاج نوريس إلى تعزيز الفارق مع سائق رد بول بتسع نقاط إضافية ليضمن أن تنحصر منافسة اللقب في الجولتين الأخيرتين بينه وبين زميله الأسترالي أوسكار بياستري، صاحب المركز الثاني بفارق 24 نقطة. أما بياستري، فيملك فرصة العودة إلى الصدارة إذا نجح في الفوز ولم يتمكن نوريس من إحراز أي نقطة.
ورغم هذا السيناريو الواعد، يدرك مكلارين أن سباق لاس فيغاس قد لا يكون ضمن أقوى أوراقه، إذ تتوقع الفرق أداءً متقاربًا يدخل فيه مرسيدس وفيراري إلى جانب رد بول على خط المنافسة. وقال نوريس بعد فوزه في البرازيل: "أعتقد أن لاس فيغاس كان أسوأ سباقاتنا العام الماضي"، مشيرًا إلى التحديات المرتبطة بتماسك الإطارات ودرجات الحرارة المنخفضة. وأضاف: "مرسيدس كان قويًا جدًا هناك، وكذلك رد بول وفيراري… لكننا قمنا بتحسينات كبيرة هذا الموسم".
وحقق مكلارين 14 انتصارًا في 21 جولة حتى الآن، ويطارد نوريس فوزه الثالث تواليًا بعد المكسيك والبرازيل، وقد تفوّق بالفعل على بياستري في آخر ستة سباقات. ورغم أن الفوز في لاس فيغاس قد يضعه على عتبة لقبه الأول، إلا أن فرستابن أثبت مجددًا أنه منافس لا يمكن تجاهله، بعدما حلّ ثالثًا في إنترلاغوس رغم انطلاقه من مركز الصيانة. وقال: "ليس لدينا ما نخسره… سنواصل الضغط ونحاول التعامل مع الإطارات بأفضل شكل ممكن". أما نوريس، فيدرك حجم التحدي قائلاً: "ماكس سيبقى تهديدًا كما هو دائمًا… سيقاتل حتى النهاية".
وسيخوض جورج راسل أيضًا بسباقه رقم 150 في الفورمولا 1، وهو صاحب الفوز في نسخة العام الماضي، بينما يواصل زميله الصاعد كيمي أنتونيلي لفت الأنظار بعد تحقيقه أفضل نتيجة له باحتلال المركز الثاني في البرازيل.
وتحتدم المنافسة كذلك بين الصانعين خلف مكلارين، حيث يتمسك مرسيدس بالمركز الثاني تحت ضغط فيراري ورد بول. ويواجه الفريق الإيطالي ضغوطًا إضافية بعد انسحاب سائقيه في البرازيل، ما دفع رئيسه جون إلكان للدعوة إلى "حديث أقل وقيادة أكثر" بالنسبة لشارل لوكلير ولويس هاميلتون.