في واحد من أكثر ديربيات العالم شراسة وكراهية، يعود الصراع اللندني الكبير بين أرسنال وتوتنهام ضمن الجولة الثانية عشرة من الدوري الإنكليزي الممتاز، في مواجهة يحتضنها ملعب الإمارات، حيث يسعى الضيوف لتعكير انطلاقة "الغانرز" الذهبية التي حصدوا منها 26 نقطة في 11 مباراة، وتقليص الفارق إلى 5 نقاط فقط في حال تحقيق الفوز.
وتصبّ الأرقام الأخيرة في مصلحة أرسنال، إذ تفوّق في 6 مباريات من آخر 10 مواجهات، مقابل تعادل وحيد، بينما فاز توتنهام 3 مرات فقط، كان آخرها على ملعبه عام 2022 بنتيجة 3 – 0. وعلى صعيد ملعب الإمارات، يعود آخر انتصار للسبيرز في الدوري إلى 20-11-2010 حين خطف فوزًا مثيرًا 3 – 2، أي منذ ما يقارب 15 عامًا كاملة.
ورغم اعتماد أرسنال تقليديًا على وهج ملعبه، إلا أن سلاحه الأبرز هذا الموسم يتمثل في القوة الهجومية الضاربة وتناغم الخطوط وصلابة الدفاع، ما يجعل الفريق مختلفًا وأكثر نضجًا، وكأنه بات قريبًا من جني ثمار سنوات البناء.
لكن للديربي قواعده الخاصة، إذ تسقط فيه الحسابات المسبقة. وتوتنهام أظهر هذا الموسم قدرة كبيرة على مجاراة كبار أوروبا، بعدما فرض ركلات الترجيح على باريس سان جيرمان في كأس السوبر الأوروبي، وفاز على مانشستر سيتي، وتعادل مع مانشستر يونايتد، فيما خسر أمام تشيلسي فقط.
وفي الجهة الأخرى، يراقب مانشستر سيتي المشهد من بعيد وهو يستعد لمواجهة نيوكاسل على ملعب الأخير، على أمل الوصول إلى النقطة 25 وانتظار تعثر أرسنال لتقليص الفارق إلى نقطة واحدة. ويدخل رجال غوارديولا المباراة بأقوى هجوم في الدوري بـ 23 هدفاً، وثاني أفضل دفاع، في مرحلة يعتبرها المدرب الإسباني "الفترة التي يُحسم فيها اللقب" من تشرين الثاني حتى شباط.
أما نيوكاسل، الذي أحرج ليفربول وبرشلونة على ملعبه قبل خسارته بشق الأنفس، فيطمح لتقديم أداء مميز يعيده إلى المسار الصحيح ويخرجه من المركز الرابع عشر، غير الملائم لطموحات النادي. وفي سياق متصل، يسعى تشيلسي لاستغلال قمتي الجولة لتقليص الفارق مع المتصدر والوصيف، عندما يواجه بيرنلي في افتتاح الجولة اليوم عند الساعة 2:30 ظهرًا.