السيلوليت تجمّعات دهنية تتراكم تحت الجلد، وتظهر غالبًا في مناطق مثل الأرداف، المؤخرة، الوركَين، والفخذَين، وقد تظهر أيضًا في منطقة البطن والصدر. في هذه المناطق يكون سطح الجلد غير أملس، ما يؤثر على شكل الجسم، ويُعرف هذا المظهر باسم قشرة البرتقال. فما هي السيلوليت؟ ما هي أسبابها؟ وأي علاقة لطبيعة ونوعية الغذاء بها؟
تنقسم السيلوليت إلى ثلاث مراحل:
1. المرحلة الأولى لا تكون السيلوليت ظاهرة بشكل مباشر، لكنها تظهر عند الضغط أو قرص الجلد فقط.
2. المرحلة الثانية تكون خلالها السيلوليت مرئية بشكل خفيف، على شكل تكتلات أو تموّجات بسيطة في مناطق محدّدة من الجسم.
3. المرحلة الثالثة تكون فيها السيلوليت واضحة جدًّا وبارزة على شكل يشبه قشرة البرتقال، وتشير إلى درجة أعلى من التليّف وتراكم الدهون تحت الجلد.
هل السيلوليت دهون؟
السيلوليت هي دهون طبيعية موجودة تحت الجلد. لكن المشكلة ليست في وجود الدهون بحدّ ذاته، بل في طريقة توزيعها وشكلها وكيف ترتبط بالأنسجة الليفية الموجودة تحت الجلد. لذلك، قد تظهر السيلوليت حتى عند بعض الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة كبيرة في الوزن.
لدى كل إنسان نسبة من الدهون، وهذه النسبة ضرورية جدًّا لقيام الجسم بوظائفه الحيوية. علمًا أن النقص الشديد في الدهون أخطر من زيادتها، وقد يؤدي إلى مشاكل هرمونية، ضعف في المناعة، واضطراب وظائف الأعضاء، بل قد يصل في حالات نادرة إلى الوفاة.
أما المعدّلات الصحيّة للدهون فهي تقريبًا:
• الرجال: بين 8 % و 24 %.
• النساء: بين 21 % و 35%.
لماذا نسبة الدهون لدى النساء أعلى ممّا لدى الرجال؟
الجواب مرتبط بالوظائف البيولوجية للجسم الأنثوي. فالنساء بحاجة إلى كمية دهون إضافية لأنها:
• تساهم في تنظيم الدورة الشهرية.
• تحافظ على الصحة الإنجابية والهرمونية.
• تخزن طاقة مهمّة للحمل والرضاعة.
• تتركّز بشكل طبيعي في مناطق مثل الصدر، المؤخرة، الوركَين، الأرداف، والفخذَين… أي في الأماكن التي لا ترغب النساء عادةً في ظهور الدهون فيها.
أين تتخزن الدهون في الجسم؟
تُخزَن الدهون بشكل عام، في طبقة اسمها الدهون تحت الجلد (Subcutaneous Fat)، وهي الطبقة الموجودة تحت الجلد مباشرةً، وفوق العضلات.
عندما تزيد هذه الطبقة بشكل كبير، أو عندما تكون الأنسجة الليفيّة مشدودة بطريقة غير متساوية، تبدأ السيلوليت بالظهور.
لكن ما هي مسبّبات السيلوليت؟ ولماذا 8 نساء من أصل 10 يعانين منه؟
السيلوليت شائعة جدًّا، إذ إن 8 من كلّ 10 نساء تظهر لديهن في مرحلة ما من حياتهن. ورغم أن زيادة الوزن قد تجعل السيلوليت أكثر وضوحًا، إلّا أنها قد تظهر أيضًا لدى الأشخاص النحيفين.
إليك الأسباب الأساسية:
1- الهرمونات، حيث يُعتبر هرمون الإستروجين المحرّك الأساسي لظهور السيلوليت. فبعد سن المراهقة يرتفع معدّل هذا الهرمون، ما يزيد من:
• تخزين الدهون في مناطق معيّنة.
• ضعف الأنسجة الليفية.
• احتباس السوائل.
2- التوتر (Stress)، فعند التوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل: الأدرينالين، النورأدرينالين، والكاتيكولامين. وقد أظهرت الدراسات أن ارتفاع هذه الهرمونات، قد يعزز ظهور السيلوليت لأنها تؤثر على الدورة الدموية وأيضًا الدهون.
3- كثرة الحميات وتغيّر الوزن (Yoyo Dieting)، فالتكرار المستمر لفقدان الوزن ثمّ اكتسابه، يسبب ترهّل الجلد، وضعف العضلات، وتراجع مرونة الأنسجة. وهذا يجعل السيلوليت أكثر وضوحًا حتى لو كان الشخص نحيفًا.
4- قلّة الحركة، كالجلوس لفترات طويلة وعدم ممارسة الرياضة، ما يُضعف الدَّورة الدموية، ويقلّل من قوّة العضلات، ويزيد احتباس السوائل. وكلّها عوامل تؤدي إلى بروز السيلوليت.
5- حبوب منع الحمل، بسبب احتوائها على هرمونات أنثوية (خصوصًا الإستروجين) قد تزيد من احتمالية ظهور السيلوليت لدى بعض النساء.
6- العوامل الوراثية، حيث إن لدى بعض الأشخاص قابليّة أعلى لظهور السيلوليت، بسبب شكل الخلايا الدهنية، وتوزيع الدهون، وقوّة الجلد، وطبيعة الأنسجة الليفية.
7- نوع البشرة، إذ إن البشرة الجافة أو التي تحتوي على كولاجين أقلّ، تكون أكثر عرضة لظهور السيلوليت لأن مرونة الجلد تكون أقل.
8- قلّة شرب الماء، وفي هذه الحالة الجفاف يجعل الجلد أضعف وأقل مرونة، ما يزيد بروز التعرّجات.
9- التدخين، الذي يقلّل الكولاجين ويضعف تروية الجلد، وبالتالي يزيد احتمال ظهور السيلوليت.
علاج السيلوليت
من المهمّ التأكيد أن خسارة الوزن وحدها ليست كافية للتخلّص من السيلوليت، لأن المشكلة لا تتعلّق فقط بكمية الدهون، بل بتركيبة الجلد والأنسجة الليفية والدَّورة الدموية. لذا ينبغي أن تترافق خسارة الوزن مع ممارسة الرياضة واتباع نصائح غذائية محدّدة، للحصول على نتائج واضحة.
1- النظام الغذائي
ينبغي أن يكون مضبوطًا من حيث السعرات الحرارية، بحيث يساهم في خسارة وزن مدروسة من دون هبوط أو صعود سريع. وهذا يحمي الجلد من الترهّل ويخفف شدّة السيلوليت.
2- شرب الماء
الماء عنصر أساسي جدًّا في علاج السيلوليت، لأنه يحافظ على رطوبة البشرة، ويجعل الجلد أكثر مرونة وامتلاء، ويخفف مظهر التعرّجات. بالتالي، كلّما زادت كمية الماء، تحسّن مظهر الجلد بشكل ملحوظ.
3- الأطعمة التي تساعد على تخفيف السيلوليت
ثمّة مأكولات تدعم العلاج لأنها غنيّة بمواد مضادة للأكسدة وبعض العناصر المهمة للبشرة.

فوائد هذه العناصر
• تعزيز الكولاجين
• تحسين مرونة الجلد
• تقليل الالتهاب
• دعم الدورة الدموية
4- "السوبرفود" لتعزيز علاج السيلوليت
• الشاي الأخضر: غنيّ بمضادات الأكسدة ويزيد معدّل الأيض ويساعد على حرق الدهون.
• التوت والـ "Berry" و الـ "Cranberry": تحمي الأنسجة من الالتهاب، وتعزز مرونة الجلد بفضل محتواها العالي من الفلافونويدات والفيتامين "C".
• البصل والثوم: يحسّنان الدَّورة الدموية ويقلّلان الالتهابات في الأنسجة.
• الأعشاب (العرق، الأعشاب الطازجة) والتوابل الحارة: تساعد على تنشيط الدورة الدّموية وتحفيز حرق الدهون، كما تعزز صحة الجلد.
السيلوليت إذًا، حالة شائعة لا تعكس بالضرورة زيادة كبيرة في الوزن، بل تتعلّق بتوزيع الدهون، ومرونة الجلد، وقوة الأنسجة الليفيّة، والعوامل الوراثية والهرمونية. للتقليل من مظهر السيلوليت بشكل فعّال، ينبغي اتباع خطّة شاملة تجمع بين التغذية الصحية، شرب الماء الكافي، "السوبرفود"، والمكمّلات الغذائيّة، مع ممارسة الرياضة بانتظام. النتيجة المثلى تتحقق بالالتزام الطويل الأمد، إذ تساعد هذه العادات على تحسين مرونة الجلد، دعم الكولاجين، تقليل الالتهاب، وتعزيز الدورة الدموية، ما يقلّل من بروز السيلوليت ويُحسّن شكل الجسم بشكل طبيعي وصحي.
Instagram: dietcenterleb
LinkedIn: Diet Center Lebanon