صدرت حديثًا عن "دار نوفل / هاشيت أنطوان" رواية "آدم وزينب... من المحيط إلى الخليج" للكاتبة الهندية الكندية ساجدة ك. علي. هي من الروايات النادرة، التي تحاكي جيل الشباب المسلم في عالم اليوم، إذ تتحدّث عن حبّ يتماشى مع العصر الذين ينتمون إليه بحداثته وتطوّره، وفي الوقت نفسه يراعي قيمهم الاجتماعية، وينسجم مع هويتهم الثقافية. لا بل قد تكون هذه الروايات شبه غائبة تمامًا عن رفوف المكتبات.
الرواية التي نقلتها إلى اللغة العربية المُترجِمة أمل عبد الله، يقع جزءُها الأول في 288 صفحة، على أن يصدر الجزء الثاني في صيف 2026 تحت عنوان: "آدم وزينب.. من مكة إلى المدينة".
و "زينب"، طالبة أميركية من أصول باكستانية وكاريبية، محجّبة، جريئة، لا تسكت عن الظلم. لكن غضبها من أستاذها المعادي للإسلام كلّفها الطرد من المدرسة... في محاولةٍ للابتعاد عن هذه الأجواء، تسافر إلى خالتها في قطر. أما "آدم"، فشاب كندي اعتنق الإسلام وهو في الحادية عشرة من عمره. يسافر عائدًا من الجامعة في لندن، إلى بيت والده وشقيقته في الدوحة. لا يعرف أحدهما الآخر. ولا يعرف أحدهما أن الآخر، مثله، يملك دفترًا يدوّن فيه ما يراه من عجائب الحياة وغرائبها. إلى أن يتقاطع سبيلا المسافرَين، ومعهما الدفتران... ويتشابك القلبان.
الرواية ليست لطيفة، مسلّية، ومضحكة فحسب، بل هي رواية تتطرّق لموضوعٍ في غاية الأهميّة أيضًا: الشباب اليافعون الذين ينجحون، بالرغم من كلّ الضغوط الخارجيّة، في الحفاظ على هويّتهم الثقافيّة والعرقيّة والدينيّة. هؤلاء الذين ينفتحون على العالم، من دون أن يخسروا أنفسهم في الطريق.
الكاتبة ساجدة ك. علي (أس. ك. علي)، كاتبة هنديّة كنديّة حائزة جوائز وكتبها مصنفة ضمن قائمتَي "نيويورك تايمز" و "أمازون" للكتب الأكثر مبيعًا. نالت روايتها الأولى "Saints and Misfits" إشادة نقدية واسعة بفضل تصويرها الصادق لحياة مراهقة مسلمة أميركية. أمّا روايتها الثانية "Love from A to Z"، والأولى بترجمتها العربية عن "نوفل" (آدم وزينب: من المحيط إلى الخليج)، فوصلت إلى اللائحة النهائية في "Goodreads Choice" و "Reader’s Digest" وغيرهما لأفضل رواية لليافعين.


