بكين لاحتضان قمة أميركية - صينية في نيسان

3 دقائق للقراءة
تحاول واشنطن وبكين تجنب التصعيد (رويترز)

أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيّدة جدًا" مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس، متحدّثًا عن أنه "ناقشنا العديد من الموضوعات، بما في ذلك أوكرانيا وروسيا، والفنتانيل، وفول الصويا وغيرها من المنتجات الزراعية". واعتبر أن "علاقتنا مع الصين قوية للغاية"، لافتًا إلى أن "هذه المكالمة متابعة لاجتماعنا الناجح للغاية في كوريا الجنوبية قبل ثلاثة أسابيع، ومنذ ذلك الحين، حدث تقدّم كبير من كلا الجانبين في إبقاء اتفاقاتنا محدثة ودقيقة، والآن يمكننا أن نركّز على الصورة الكبرى". وكشف أنه "دعاني الرئيس شي لزيارة بكين في نيسان، وقد قبلت، وبادلته الدعوة ليكون ضيفي في زيارة دولة إلى أميركا في وقت لاحق من العام (المقبل)"، مشيرًا إلى أنه "اتفقنا على أنه من المهم أن نتواصل كثيرًا، وأنا أتطلّع إلى ذلك".

من جانبه، أبلغ شي ترامب خلال الاتصال الهاتفي بأن "عودة تايوان إلى الصين" من أسس النظام الدولي الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أنه "حاربت الصين وأميركا جنبًا إلى جنب ذات يوم ضدّ الفاشية والعسكرة، وعليهما العمل معًا الآن على حماية مكتسبات الحرب العالمية الثانية"، حسب وكالة "شينخوا" الصينية. ورأى شي أن العلاقات الأميركية - الصينية استقرّت وتحسّنت منذ اللقاء الذي جمعه بترامب في كوريا الجنوبية، حاسمًا أنه "تكشف الحقائق مجددًا أن التعاون يفيد الجانبين، بينما تلحق المواجهة أضرارًا بهما". ودعا البلدين إلى الحفاظ على الدفعة الإيجابية التي شهدتها علاقاتهما وتوسيع نطاق التعاون. وفي ما يتعلّق بالغزو الروسي لأوكرانيا، جدّد شي تأكيده دعم الصين كل جهود السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى تضييق هوّة الخلافات.

في السياق، كشف وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك خلال مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" أن ترامب يدرس حاليًا ما إذا كان سيسمح لشركة "إنفيديا" ببيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدّمة إلى الصين، موضحًا أن ترامب يستشير "العديد من المستشارين المختلفين" لاتخاذ قرار في شأن الصادرات المحتملة. وذكر التقرير أن قرار الموافقة على بيع شرائح الذكاء الاصطناعي "إتش 200" من "إنفيديا" للصين بيد ترامب.

توازيًا، وصفت الصين خطة اليابان لنشر صواريخ أرض - جو متوسطة المدى في قاعدة عسكرية على جزيرة يوناغوني التي تبعد نحو 110 كيلومترات عن الساحل الشرقي لتايوان بأنها محاولة متعمّدة "لإثارة توتر إقليمي والدفع في اتجاه مواجهة عسكرية"، في الوقت الذي يتصاعد فيه الخلاف الدبلوماسي بين البلدين بعدما حذرت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي هذا الشهر من أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان يمكن أن يؤدّي إلى ردّ عسكري من طوكيو. وذكرت الخارجية الصينية أن "القوى اليمينية في اليابان... تدفع البلاد والمنطقة نحو كارثة"، جازمة بأن بكين "عازمة وقادرة على حماية سيادتها الإقليمية الوطنية".