غايال خوري

Dare to dream… لأنّ النساء يستحقنّ مساحات أكبر

دور المرأة في الرياضة

3 دقائق للقراءة

 

لم تعد الرياضة مساحة ذكورية كما عرفها العالم لعقود طويلة. اليوم، المرأة تتقدّم، تتدرّب، تحلّل، تدير، وتُثبت أن الكفاءة لا جنس لها. لكن رغم هذا التقدّم، ما زال وجودها في الإدارات الرياضية خجولًا مقارنةً بمستواها الحقيقي وبما تستحقه بالفعل. السؤال لم يعد: «هل تستطيع المرأة قيادة قطاع رياضي؟» بل أصبح: «متى نعطيها المساحة التي تستحقها؟».

وجود المرأة في الحياة الرياضيّة لم يعد وجودًا تجميليًا أو بروتوكوليًا. هي اليوم جزء أساسي من: إدارات الأندية، الاتحادات، التحكيم، الإعلام الرياضي، التدريب وصناعة القرار. لأن المرأة تجلب معها: حسّ التنظيم، القدرة على قراءة التفاصيل، مهارات التواصل، إدارة الضغوط وطاقة إيجابية وتوازنًا داخل البيئة الرياضية. هذه ليست «صفات لطيفة»… بل عناصر نجاح.

رغم أن الأبواب بدأت تُفتح، ما زالت نساء كثيرات يواجهن خوفًا من النقد، خوفًا من الأحكام والتعليقات وقلقًا من الدخول إلى بيئة يغلب عليها الطابع الذكوري. أحيانًا المرأة ليست خائفة من العمل… بل من «الصورة» ومن الكلام ومن السوشيال ميديا. من التعليقات السطحية التي لا ترى الجوهر. ولكن الحقيقة أن المجتمعات لا تتغيّر إلا عندما تجرؤ النساء على الحلم… وعلى الخطوة الأولى.

وجود المرأة في الإعلام والإدارة الرياضيين لا يُزيّن الصورة… بل يُحسّن جودة القرار. الرياضة ليست فقط ملعبًا… هي رسالة مجتمع. عندما تشارك المرأة في إدارة رياضية، هي لا تغيّر الصورة فقط… هي تغيّر نظرة المجتمع، ثقة الفتيات الصغيرات بأنفسهن، صورة المرأة في الإعلام وفكرة القيادة النسائية.

المرأة التي تدخل إلى الرياضة اليوم، لا تدخل صدفة… بل تدخل شغفًا، علمًا، تعبًا، وإصرارًا على إثبات أن الأماكن المهمة يجب أن تكون مفتوحة للجميع. ولأن النساء أعطين للرياضة الكثير، تشجيعًا، دعمًا، إعلامًا، إدارةً، وتغييرًا… فإنهن يستحققن مقاعد أكثر إلى طاولة القرار. ليس لأنهن نساء… بل لأنهن قادرات. ولأن الرياضة التي تريد أن تتطوّر، لا يمكنها أن تتجاهل نصف المجتمع. المرأة ليست «استثناء» في الرياضة… بل شريكًا أساسيًا فيها. الوصول إلى الإدارات ليس حلمًا… بل حقًا. ومجرّد وجود المرأة داخل التنظيمات الرياضية يخلق توازنًا، عمقًا، حداثة، بيئة صحّية ورؤية مختلفة للمستقبل.

Dare to dream

لأن الرياضة تحتاج حضور المرأة كما تحتاج الملعب والجمهور. وكل امرأة تدخل هذا المجال… تفتح الباب لعشرات بعدها.