شربل بو ديوان

فرق الدوري الإنكليزي تقسو على كبار الليغا

3 دقائق للقراءة
فريق تشيلسي

يعيش الدوري الإنكليزي الممتاز حقبة ذهبية تاريخية وهيمنة غير مسبوقة تتجلى في حضوره القوي بالمواعيد الأوروبية أمام كبار القوم. ويؤكد المحللون بالأرقام أن سرعة "ريتم" الدوري الإنكليزي هي العلامة الفارقة في هذا الصراع.

وإذا نظرنا إلى القمم الإسبانية الإنكليزية هذا الموسم، نرى تفوق ليفربول 3 – 2 على أتلتيكو مدريد و1 – 0 على ريال مدريد، بينما دكّ أرسنال حصون أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، وحطم تشيلسي برشلونة 3–0 في ليلة بدا فيها "البلوز" وكأنهم 20 لاعبًا على أرض الملعب لا 11 فقط. شراسة تشيلسي والضغط العالي على حامل الكرة أفقدا برشلونة حلول بناء اللعب، وفرضوا على الفريق الكتالوني خسارة مستحقة لقلة الخيارات. لم يكن السبب ضعف لاعبي برشلونة، بل لأن "الريتم" الإنكليزي كان أعلى وأسرع في التحولات والضغط والتدخلات، ما منح تشيلسي هيمنة تكتيكية غير مسبوقة.

ورغم حالة الطرد التي تعرض لها برشلونة، إلا أن مجريات المباراة كانت تشير إلى أن تشيلسي في طريقه لتسجيل مواجهة تاريخية بغزارة تهديفية، إذ كان الطرف الأفضل والأكثر حضورًا وتحضيرًا، فاكتسح بطل الدوري الإسباني ووضع نفسه على السكة الصحيحة، مضيفًا برشلونة إلى قائمة الفرق التي تاهت في ملاعب إنكلترا. وتغنى حارس تشيلسي روبرت سانشيز بأداء زملائه قائلاً: "كوكوريّا وضع لامين يامال في جيبه. برشلونة مرشح لدوري الأبطال؟ نحن المرشحون وليس هم. جميع الفرق تبدو جيدة... حتى تأتي إلى البريميرليغ."

ولم يأتِ استعراض القوة من حارس "البلوز" من فراغ، فهو شعر بقوة فريقه هذا العام، سواء أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية، أو أمام بطل الليغا. وإذا ما نظرنا إلى قوة فرق الدوري الإنكليزي وقارنا استقرارها بفرق الليغا، نجد نجاحًا باهرًا مع أرسنال، وقيادة حكيمة من غوارديولا لمانشستر سيتي، ومستقبلًا واعدًا لتشيلسي مع ماريسكا. وعلى المقلب الآخر، يعيش ريال مدريد تخبطًا في غرف الملابس، ويتعرض أتلتيكو مدريد لتذبذب في النتائج مع سيميوني، أما برشلونة فيعاني من تفاوت كبير في الأداء، خصوصًا مع دفاع متقدم مكشوف يتلقى سهام الانتقاد يومًا بعد يوم.

وبحسب تقرير لـ CIES يتصدر الدوري الإنكليزي ترتيب أسرع الدوريات في العالم، فيما يأتي التشامبيونشيب ثانيًا، والدوري الإيطالي ثالثًا، بينما يحل الدوري الإسباني عاشرًا خلف دوريات كالبرتغالي والفرنسي والبرازيلي. ورغم ذلك، يبقى السؤال: كيف تلمع فرق إسبانيا؟

لكل دوري قوته الكامنة فليست السرعة وحدها مفتاح النجاح. فالمهارة الإسبانية والسيطرة على الكرة وارتفاع جودة المواهب تبقى دائمًا عناصر حاسمة في التفوق. لكن يبدو أن هذه الحقبة الكروية تعتمد بشكل أكبر على السرعة، ما يجعل فرق إنكلترا مهيمنة، فهي لا تمتلك السرعة فقط، بل تزخر بالمواهب أيضًا. وهذا يجيب عن السؤال: لماذا يعدّ الدوري الإنكليزي الأفضل في العالم؟