أدرجت الحكومة الأسترالية أمس "الحرس الثوري" الإيراني كراعٍ للإرهاب إثر تقييم جهاز الأمن والاستخبارات الأسترالي الذي خلص إلى أن "الحرس" دبّر هجمات ضدّ الجالية اليهودية في أستراليا استهدفت مطعم "لويس كونتيننتال كيتشن" في سيدني في تشرين الأول 2024، وكنيس "أداس إسرائيل" في ملبورن في كانون الأول 2024. ورأت أن "هذه الهجمات الجبانة على الأراضي الأسترالية كانت مصمّمة لزعزعة مجتمعنا المتعدّد الثقافات وبث الانقسام فيه"، معتبرة أن إدراج "الحرس" خطوة مهمّة لـ "ردع وتعطيل الأنشطة الإرهابية"، بينما وصفت الخارجية الإيرانية إدراج أستراليا "الحرس" على لائحة الجهات الراعية للإرهاب بـ "الإجراء غير المبرّر والمهين"، مشيرة إلى أن "هذا الإجراء غير المسؤول يتماشى مع الخطأ الفادح الذي ارتكبته الحكومة الأسترالية بناء على اتهامات باطلة ومفبركة تمامًا من المؤسسات الأمنية للنظام الصهيوني".
توازيًا، ادّعى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن بلاده "انتصرت بلا شك" على أميركا وإسرائيل خلال "حرب الأيام الـ 12"، وقال: "نعم، تكبّدنا خسائر، لكن من بدأ الهجوم كان نصيبه من الخسارة أكبر منا". وتحدّث عن أن أميركا "مُنيت بخسائر فادحة، فادحة جدًا"، مشدّدًا على أن التقارير التي أفادت بأن إيران أرسلت رسالة إلى واشنطن عبر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان "محض كذب". ورأى أنه "لا يليق البتة بدولة مثل الجمهورية الإسلامية أن تسعى إلى إقامة علاقة أو تعاون" مع أميركا.
في الغضون، أكدت الخارجية الفرنسية أمس أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أجرى محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في باريس الأربعاء، حيث جدّد بارو الإعراب عن قلق فرنسا وشركائها البالغ إزاء البرنامج النووي الإيراني، داعيًا طهران إلى العودة من دون تأخير للامتثال لالتزاماتها في مجال الضمانات والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما ذكّر بالتزام فرنسا الثابت بالسعي إلى حل دبلوماسي، حاضًا إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
من جانبه، أكّد عراقجي خلال محادثاته مع بارو، "حق إيران القانوني في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية"، مذكّرًا بـ "حسن نية" بلاده و "جدّيتها في إجراء مفاوضات معقولة ومنطقية لتقديم ضمانات في شأن الطبيعة السلمية" لبرنامجها النووي، حسب وكالة "تسنيم". واعتبر أن الأطراف التي انسحبت أوّلًا من الاتفاق النووي في انتهاك واضح للقانون، ثمّ شنت عدوانًا عسكريًا على إيران وهاجمت منشآت خاضعة لضمانات الوكالة الذرية، "يجب أن تتوقف عن نهجها المفرط والمتنمّر وأن تُحاسب على أفعالها".
وأكد عراقجي خلال مقابلة مع قناة "فرانس 24" أن أي مفاوضات حالية بين واشنطن وطهران غير قائمة، مدّعيًا أن الطرف الأميركي لا يمتلك إرادة حقيقية للدخول في مفاوضات عادلة وجادة، في حين حذر مستشار قائد "الحرس الثوري" محمد رضا نقدي من أن قواته لن توقف أي حرب مقبلة إلّا بعد تدمير كامل لإسرائيل. وجاء كلامه بالتزامن مع مناورات قتالية لوحدات "الباسيج" داخل المدن الإيرانية. وادّعى أن "العدو اليوم في أضعف حالاته، نحن نعدّ اللحظات للمواجهة النهائية، ومستعدّون لتحمّل كلّ الصعوبات".