رفض الأسترالي أوسكار بياستري، سائق مكلارين، فكرة تقديم المساعدة لزميله لاندو نوريس في سباق المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا واحد، مؤكدًا أن لديه فرصة كاملة للفوز بنفسه. وقال بياستري في تصريح من حلبة لوسيل إن الفريق طرح معه سريعًا مسألة مساعدة نوريس، لكنه أجاب بوضوح: "أجرينا مناقشة قصيرة للغاية حول ذلك الأمر، وكانت الإجابة لا. لا أزال متساويًا في النقاط مع ماكس، ولدي فرصة جيدة للفوز إذا سارت الأمور في صالحي. هذا هو نهجنا في المشاركة".
وعلّق الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في السنوات الأخيرة وسائق رد بول، على قرار مكلارين السماح لسائقيه بالتنافس الحر، معتبرًا أن الفريق اتخذ الخيار الصحيح. وقال إن قبول بياستري بأي دور آخر كان سيجعل منه "الرجل الثاني"، مشيرًا إلى أن من الطبيعي أن يُترك السائقان يتصارعان على اللقب طالما أن الفرص متاحة أمامهما.
ويصل البريطاني لاندو نوريس إلى سباق قطر، غدًا الأحد على حلبة لوسيل، أمام فرصة لانتزاع لقبه العالمي الأول، لكنه يدخل تحت ضغط منافسة مباشرة من زميله بياستري ومن فيرستابن، اللذين يبتعدان عنه بفارق 24 نقطة فقط، وبالتساوي برصيد 366 نقطة لكل منهما. وكان فيرستابن قد أحيا آماله في اللقب بعد فوزه بجائزة لاس فيغاس الكبرى نهاية الأسبوع الماضي، في سباق شهد ضربة كبيرة لمكلارين بإقصاء سيارتيها بسبب مخالفة تقنية، ما حرم نوريس من المركز الثاني (وخسارة 18 نقطة) وبياستري من المركز الرابع. ورغم ذلك، بقي نوريس في الصدارة مع أفضلية مريحة نسبيًا قبل دخول الجولتين الأخيرتين من الموسم.
ومع تبقي 58 نقطة متاحة بين سباق لوسيل والسباق الختامي في أبو ظبي، إضافة إلى سباق السرعة الذي يمنح ثماني نقاط، يبقى نوريس الوحيد بين الثلاثة القادر على حسم اللقب في قطر. ولتحقيق ذلك، يحتاج إلى مغادرة لوسيل متقدمًا بفارق 26 نقطة على الأقل، ما يعني ضرورة تسجيل نقطتين أكثر من منافسيه المباشرين. ورغم السيناريوات المتعددة، يدخل نوريس الجولة القطرية بوضع أفضل من منافسيه، بينما يواصل فيرستابن الضغط بعد أن نجح في تقليص فارق كان قد وصل إلى 104 نقاط بينه وبين المتصدر منذ أيلول، بفضل سلسلة انتصارات قوية أعادته إلى قلب الصراع.