مدير مكتب زيلينسكي يستقيل وسط تحقيق في فضيحة فساد

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

استقال اليوم الجمعة أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وهو حليف مقرب ترأس فريق التفاوض الأوكراني في محادثات سلام مع روسيا تدعمها الولايات المتحدة.

وجاءت استقالته بعد ساعات من تفتيش سلطات مكافحة الفساد منزله، وفي وقت يجري فيه تحقيق كبير في الكسب غير المشروع أوقع ببعض المسؤولين الكبار، مما أثار غضبا شعبيا واسع النطاق وأدخل قيادات البلاد في أزمة في وقت تكثف فيه واشنطن الضغط على كييف للتوصل إلى تسوية.

وكان يرماك يقود جهود أوكرانيا للرد على الشروط التي اقترحتها الولايات المتحدة والتي لبت كثيرا من مطالب موسكو بشأن الأراضي والأمن. وقال زيلينسكي إنه سينظر في تعيين بديل ليرماك غدا السبت.

وأضاف زيلينسكي في كلمة مصورة "تريد روسيا بشدة أن ترتكب أوكرانيا أخطاء... لن تكون هناك أخطاء من جانبنا. عملنا مستمر وكفاحنا مستمر".


وسيط السلطة الرئيسي في كييف

ارتبط يرماك (54 عاما) بصداقة مع زيلينسكي قبل دخول الرئيس الأوكراني معترك السياسة، وكان له دور في حملته الرئاسية لعام 2019.

ومنذ ذلك الحين، نصّب يرماك نفسه صانعا رئيسيا للقرارات، مما أثار انتقادات في الداخل والخارج على حد سواء له بصفته مستشارا غير منتخب يتمتع بسلطة كبيرة.

وأكد يرماك في وقت سابق أن شقته جرى تفتيشها، وقال إنه يتعاون. ولم يفصح المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا ولا مكتب المدعي العام المعني بمكافحة الفساد عن التحقيق الذي ترتبط به عمليات التفتيش.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت الهيئتان المعنيتان بمكافحة الفساد فتح تحقيق شامل في ما أثير عن مخطط رشي بقيمة 100 مليون دولار في شركة الطاقة النووية الحكومية والذي تورط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي.

ولم ترد الإشارة إلى يرماك ضمن المشتبه بهم، لكن نشطاء ونوابا من المعارضة وبعض أعضاء حزب خادم الشعب الذي ينتمي إليه زيلينسكي، طالبوا بإقالته، قائلين إن وجوده يضر بالقدرة التفاوضية لأوكرانيا.


محادثات سلام صعبة مع الولايات المتحدة

يأتي الضغط الأميركي من أجل السلام في وقت تتقدم فيه القوات الروسية على عدة محاور من خط المواجهة مترامي الأطراف، حيث حققت معظم مكاسبها منذ إرسال قواتها إلى أوكرانيا في عام 2022 بوتيرة بطيئة ومؤلمة، وبكلفة بشرية باهظة.

وتقول موسكو إن قواتها تقترب من السيطرة على مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا فيما سيمثل أكبر غنيمة لها منذ ما يقرب من عامين.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس إن خطة السلام الأمريكية المؤلفة من 28 نقطة والتي سُربت الأسبوع الماضي ربما تصبح "أساسا لاتفاقات في المستقبل". وطالب كييف بسحب قواتها من أراضي شرق أوكرانيا التي تسيطر عليها قبل أن توقف موسكو القتال.

يعد إظهار التقدم في مكافحة الفساد عنصرا محوريا في مسعى كييف للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعتبره المسؤولون الأوكرانيون أمرا بالغ الأهمية للخروج من فلك روسيا.

وكثفت وكالتا مكافحة الكسب غير المشروع حملتهما خلال الغزو الروسي، لكنهما قالتا إنهما تواجهان ضغوطا من أصحاب مصالح.

وسبق أن ألغى زيلينسكي استقلاليتهما في تموز لكنه تراجع عن ذلك بعد احتجاج شعبي وانتقادات من شركاء أجانب.