بعد ظهر الأحد، أقلّت الطائرة البابوية البابا لاوون الرابع عشر من تركيا إلى لبنان، حيث خصّص البابا وقتًا للرد على أسئلة الصحافيين المرافقين له في رحلته الرسولية الأولى.
وأشار البابا إلى تقديره الكبير لزيارته إلى تركيا، لا سيما جهود الحكومة التركية، موضحًا أن السبب الأساسي للزيارة كان الاحتفال بالذكرى الـ1700 لمجمع نيقية، حيث أُقيم احتفال بسيط وعميق في موقع إحدى البازيليكات القديمة لإحياء ذكرى هذا الحدث التاريخي الذي جمع المجتمع المسيحي كله واعتمد عقيدة الإيمان، عقيدة نيقية-القسطنطينية.
وشدد البابا على أن الزيارة شملت أيضًا العديد من الفعاليات الأخرى، مؤكدًا امتنانه لكل الجهات المنظمة للزيارة، بدءًا من الممثل البابوي والفريق العامل في روما، وصولًا إلى الحكومة التركية، والرئيس أردوغان، الذي وفر الوسائل كافة لضمان نجاح الرحلة، بما في ذلك المروحيات ووسائل النقل وحضور الوزراء في مناسبات مختلفة.
وأضاف البابا أنه كان سعيدًا باللحظات المختلفة التي جمعته مع الكنائس والطوائف المسيحية والأرثوذكسية، والتي بلغت ذروتها صباح اليوم مع القداس الإلهي مع البطريرك برثلماوس، معربًا عن أمله في أن يكون الصحافيون قد شاركوا التجربة نفسها.
في معرض رده على أسئلة الصحافيين حول السلام العالمي والإقليمي، وصف البابا تركيا بأنها مثال على إمكانية العيش بسلام رغم الاختلافات الدينية والعرقية، مشيرًا إلى أن الحوار مع الرئيس أردوغان حول السلام كان جزءًا مهمًا من الزيارة.
وأكد البابا أن الفاتيكان يدعم منذ سنوات حل الدولتين كخيار لحل النزاع في غزة، مشددًا على أن إسرائيل لم تقبله بعد، وأن الكنيسة تسعى لتقريب وجهات النظر وتحقيق عدالة للطرفين. وأوضح أن الرئيس أردوغان يتفق مع هذا المقترح، وأن لتركيا دورًا مهمًا في هذا السياق.
وبالنسبة لأوكرانيا، أشار البابا إلى أن الرئيس أردوغان ساعد منذ عدة أشهر على جمع الطرفين على طاولة الحوار، وأن هناك مقترحات ملموسة للسلام، متمنيًا أن يسهم أردوغان في تعزيز الحوار ووقف إطلاق النار والعمل على حل النزاع.
وأشار البابا إلى إمكانية عقد اجتماع في عام 2033 بمناسبة مرور 2000 سنة على الفداء وقيامة يسوع المسيح، معربًا عن ترحيبه بالفكرة، على أن يتم التحضير لها خلال السنوات المقبلة، مؤكّدًا أهمية مشاركة المسيحيين من مختلف التقاليد.