اختتم قداسة البابا لاوون الرابع عشر اليوم الثاني من زيارته الرسولية إلى لبنان بلقاء رفيع المستوى في مقرّ السفارة البابوية في حريصا مساء الإثنين، حيث اجتمع بعدد من أبرز القادة الروحيين في الطوائف الإسلامية والدرزية في لبنان.
فقد ضمّ اللقاء كلًا من مفتي الجمهورية سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز سماحة الشيخ سامي أبي المنى ورئيس المجلس الإسلامي العلوي سماحة الشيخ علي قدور.
وبحسب موقع "فاتيكان نيوز"، تمحورت مباحثات اللقاء حول متانة العلاقات الطيبة التي تجمع بين مختلف المكوّنات الدينية في لبنان، وأهمية صون التعدديّة والعيش المشترك اللذين يشكّلان نسيجًا فريدًا يميّز هوية هذا الوطن ورسالة دوره في المنطقة والعالم. كما شدّد المشاركون على ضرورة وضع حد لكل أشكال العنف التي تعكّر صفو المجتمعات وتهدّد الحياة والاستقرار في لبنان، مؤكدين أن الحوار الصادق والاحترام المتبادل هما السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات وترسيخ السلم الأهلي. وساد اللقاء جوّ من الودّ والانسجام، واستمرّ نحو ثلاثين دقيقة.
وكانت "نداء الوطن" قد كشفت سابقًا ضمن أسرارها في عددها الصادر يوم السبت 29 تشرين الثاني 2025 عن هذا الاجتماع، مشيرةً إلى أنّ قداسة البابا لاوون الرابع عشر "سيعقد لقاءً خاصًا، غير مُعلن إعلاميًا، مع أربعة من القادة الروحيين المسلمين، وذلك يوم الإثنين في السفارة البابوية في حريصا، عقب لقائه المرتقب مع الشبيبة".