أحيت "الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية اللبنانية" بقيادة المايسترو الإسباني العالمي دافيد خمينيث كاريراس، أمسية موسيقيّة مميّزة في "الكنيسة الإنجيلية الأرمنية الأولى في بيروت"، بدعوة من رئيسة "المعهد الوطني العالي للموسيقى"، المؤلِّفة الموسيقية هبة القواس .
القواس قالت في كلمتها الافتتاحية: "عندما نتحدّث عن الدبلوماسية الثقافية بين لبنان وإسبانيا، فنحن لا نتحدّث عن مشروعٍ مؤسّسي فحسب، بل عن ذاكرةٍ مشتركة، عن موسيقى تعود إلى جذورٍ أعمق من السياسة، وأقدم من البروتوكول. الليلة، إسبانيا ليست هنا كضيف، بل كصدى مألوف، وطن للشغف، للأناقة، للحقيقة الفنية يتجسّدُ في فنانٍ استثنائي المايسترو ديفيد خيمينيز كاريراس... أمّا "الفلهارمونية اللبنانية" فهي ليست مجرّد أوركسترا، بل هي مقاومةٌ جمالية، وهي القدرةُ على تحويلِ ما نعيشه إلى ما نستحقّه من نور".
وبين الحضور الطاغي للقائد العالمي وبين البرنامج الموسيقي الذي تميّز بالمزج بين العبقرية الأوروبية والنبض الموسيقي اللبناني، كان احتفاء أيضًا بالمؤلّفين اللبنانيين، كما دأبت الأوركسترا مؤخرًا مع كلّ أمسية موسيقيّة أن تقدّم أعمال مؤلّفين لبنانيين إلى جانب عمالقة الموسيقى العالمية، وذلك بمبادرة جديدة من القواس.