تشيلسي في حالة غريبة… وليفربول ينجو بصعوبة

دقيقتان للقراءة
إنزو ماريسكا مدرّب تشيلسي

في الآونة الأخيرة، أثار تشيلسي جدلًا كبيرًا في الأوساط الكروية بعد سلسلة من النتائج المتقلّبة. فالفريق قدّم أداءً مرعبًا أمام برشلونة، وصعد إلى المركز الثاني في الدوري الإنكليزي الممتاز، ثمّ خرج بتعادل ثمين 1–1 أمام أرسنال رغم النقص العدديّ. لكن سرعان ما عاد ليتلقى ضربة موجعة بخسارة ثقيلة 3–1 أمام ليدز يونايتد في الجولة الرابعة عشرة، ليظهر بصورة باهتة بعيدة تمامًا من مستواه أمام الكبار. الأرقام تعكس حالة محيّرة: البلوز يتفوّقون على الفرق الكبرى، لكنهم يسقطون أمام فرق مثل برايتون (خسارة 3–1)، سندرلاند (2–1)، كاراباخ (تعادل)، ثمّ أمام ليدز مؤخرًا.

فهل هي حالة يصعب تفسيرها؟ تشيلسي يُعدّ من أكبر الفرق من حيث حجم التشكيلة في أوروبا، والمدرّب إنزو ماريسكا يعتمد بشكل كبير على المداورة. ففي المواجهات الكبرى يدفع بأقوى أوراقه، لكن أمام الفرق المتوسّطة يُضطرّ لإراحة النجوم، ما يؤدّي إلى نتائج سلبية متكرّرة. ففي خسارة برايتون مثلًا، لعب تشيلسي بدفاع مكوّن من رييس جيمس، تريفوه تشالوباه، جوريل هاتو، ومارك كوكوريّا، قبل أن يُطرد تشالوباه وتنهار المنظومة الدفاعية.

أمام ليدز، قام ماريسكا بتغيير 50 % من خط الدفاع الذي واجه أرسنال، فدفع الفريق ثمن أخطاء دفاعية كارثية. ومع تضاعف عدد المباريات والمنافسة على أربع بطولات، يجد المدرّب نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا المخاطرة بالإصابات… أو اللجوء للمداورة مع احتمال تراجع النتائج. حتى أرسنال، الذي يعتمد كثيرًا على ثبات تشكيلته، يخشى دفع ثمن غياب غابرييل، ساليبا، والآن رايس، إضافة إلى إصابات خط الهجوم، وهو ما يفسّر تقلّب مستوى معظم الفرق هذا الموسم في الدوري الإنكليزي.

أمّا ليفربول، فتعادل هو الآخر 1–1 مع سندرلاند، وكاد الأخير يسجّل هدفًا ثانيًا لولا تدخل خارق من فيديريكو كييزا الذي أنقذ كرة كانت في طريقها للشباك. والمثير للجدل أن المدرّب آرني سلوت بدأ اللقاء دون محمد صلاح في التشكيلة الأساسية، لتستمرّ فوضى غرفة الملابس وتذبذب النتائج معًا. وقد وجّه العديد من المحلّلين انتقادات لاذعة لقرار إبقاء الأسطورة المصرية على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي.