ألين الحاج

بالفيديو - سوليدير تضع حجر الأساس لـ "حديقة رفيق الحريري"

4 دقائق للقراءة

على الواجهة البحرية للعاصمة بيروت، حيث تتلاقى أمواج البحر مع صخب المدينة، يولد اليوم متنفس جديد طالما انتظره اللبنانيون، مع وضع حجر الأساس رسميًا لـ "حديقة الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، التي تمثل رمزًا لترسيخ الانسجام بين الإنسان والطبيعة والذاكرة والحداثة.

وبرعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حضر الحفل الرسمي لوضع حجر الأساس عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية، من بينهم السيد أحمد حجازي ممثلًا السيدة نازك الحريري، والسيدة بهية الحريري ممثلة رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين الحريري، إلى جانب عدد من نواب بيروت، ومحافظ المدينة القاضي مروان عبود، ورئيس المجلس البلدي المهندس إبراهيم زيدان وأعضاء المجلس، بالإضافة إلى رئيس وأعضاء مجلس الإنماء والإعمار وحشد من الإعلاميين.

وفي كلمته، أكد رئيس الحكومة أن وضع حجر الأساس يمثل خطوة أساسية في رحلة استعادة التوازن البيئي والصحي الذي افتقدته المدينة لسنوات طويلة، وخطوة في ترميم العلاقة بين المواطن والمجال العام. كما شدّد على التزام المشروع باستخدام النباتات المحلية فقط، بما يتوافق مع المناخ والأنظمة البيئية اللبنانية.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة سوليدير الدكتور ناصر الشماع، خلال كلمته، التزام الشركة بالمضي قدمًا في مشاريع تطوير وسط بيروت، مشدّدًا على أن المشروع يتكوّن من جزءين متكاملين وهما: الحديقة بمساحة 80 ألف متر مربع والممشى البحري بمساحة 44 ألف متر مربع، واللذان يشكّلان معًا قلب الواجهة البحرية الجديدة للعاصمة. وأضاف أن المشروع يشمل أكثر من 2,500 شجرة وعشرات الآلاف من الشجيرات والنباتات المحلية، ويعتمد على تقنيات الاستدامة المائية، مع مسارات للتنزه ومسرح مفتوح على البحر.

بدوره، قدّم المهندس العالمي فلاديمير جوروفيتش، الحائز جوائز عالمية ومرشح نهائي في مسابقة Le Nouveau Louvre، المشروع وميزاته، موضحًا أن الحديقة ستشكّل متنفسًا حضريًا معاصرًا يجمع بين الطبيعة والذاكرة الوطنية ويتيح فضاءات عامة للاستخدام العام، ويعزز المشهد العمراني للواجهة البحرية.

من جهة أخرى، وفي حديث لـ "نداء الوطن"، أكّد النائب فؤاد مخزومي أن لبنان استطاع أن ينجو لأننا جميعنا وقفنا مع وطننا، مضيفًا أن أمام اللبنانيين اليوم فرصة حقيقية، مع انتخاب الرئيس جوزاف عون ومع حكومة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، لأن نتوحد فعليًا لبناء بلدنا، مشيرًا إلى أن المنطقة تتجه نحو تسوية تصبّ في مصلحة الوطن.

أما النائب وضاح الصادق، فتمنى أن يكون تنفيذ المشروع سريعًا، مؤكدًا أن المساحات الخضراء في لبنان باتت نادرة، وأن هناك مسؤولية على الجهات المعنية في إدارة المدينة للاستفادة من المساحات الفارغة وحتى الأراضي الخاصة التي لا توجد عليها مشاريع، لاستملاكها وتحويلها إلى حدائق عامة، مضيفًا لـ "نداء الوطن"، أن بيروت بحاجة إلى متنفسات عامة تراعي الصيانة المستمرة، ومؤكدًا الرمزية العميقة لاسم الحديقة الذي يكرم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وفي ردّ على سؤال عن الرسالة التي كان يمكن أن يوجّهها الرئيس الشهيد للبنانيين اليوم قال الوزير السابق محمد شقير لـ "نداء الوطن" إن الرسالة سيكون محورها التضامن والمحبة والألفة والعمل المشترك من أجل الوطن، وأن نكون يدًا واحدة ونحب هذا الوطن، وأضاف: "كما كان سيدعونا للقول دائمًا: لبنان أولًا لبنان أولًا لبنان أولًا". كذلك أشار إلى أن إطلاق اسم الرئيس الشهيد على الحديقة هو أقل ما يمكن أن يُنجز له، ويعكس الاحترام لإرثه الوطني والتنموي في العاصمة.

أما مهندس المشروع فلاديمير جوروفيتش فأكّد لـ "نداء الوطن" أن العمل من المتوقع أن يبصر النور خلال سنة ونصف على أن يكتمل في مدّة أقصاها خمس سنوات.