اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان قضية الاسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية هي أولوية بالنسبة اليه، وقال: " هذه القضية ستبقى حاضرة، وانا حريص على جميع اللبنانيين، وآمل ان نصل الى نتيجة وفق أي طريقة ممكنة، للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب".
موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين برئاسة احمد طالب في حضور النائب حسين الحاج حسن الذي هنّأ بداية الرئيس عون بحلول الأعياد المجيدة، وتحدث عن وضع الاسرى الـ20 وظروف اسرهم وخصوصاً أولئك الذين تم اسرهم بعد اتفاق وقف الاعمال العدائية. وحيا الجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية من اجل الافراج عنهم وما تقوم به الدولة مع الصليب الأحمر الدولي لزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم، في ظل عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي مع هذه الجهود، بما يخالف الأعراف والاتفاقات الدولية.
وشدد النائب الحاج حسن على الوقوف الى جانب الرئيس عون في هذه القضية التي حملها منذ خطاب القسم ولا يزال، وابقائها في أولويات الدولة اللبنانية لممارسة كل الوسائل والضغوط الدبلوماسية من اجل تحريك هذا الملف، وعلى ان الجمعية تستوحي من كلام رئيس الجمهورية حول عدم الاستسلام وعدم الانكسار والخضوع، كما وضع الرئيس عون في اجواء التحرك الذي تنوي الجمعية القيام به في هذا المجال.
وخلال اللقاء، تحدث الأسير المحرر عباس قبلان عارضاً لما عانى منه خلال فترة اسره قبل ان يتحرر، معتبراً ان الاسرى اللبنانيين يعانون كذلك من هذه الممارسات اللاانسانية، وانه يجب تفعيل التحرك على الصعيد الوطني والخروج بتضامن لبناني واسع كون القضية شاملة وإنسانية ووطنية، متمنيا ًأدراج الأسرى سكاف وفرّان وعليّان الذين مضى على احتجازهم في السجون الإسرائيلية عقود من الزمن من دون ان يعترف الإسرائيليون بوجودهم ضمن ملف الاسرى، والعمل على تحريرهم ايضاً.
كما تطرق الى وضع عوائل الاسرى والصعوبات التي تعترضهم في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يمرّ بها البلد.
رد الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد ومتوجهاً اليهم بالقول: "اولادكم هم أولادنا، وكما قلت في خطاب القسم وفي كل لقاءاتي ومقابلاتي، ان هذا الملف مهم جداً واولوية بالنسبة اليّ، وتتم اثارته ايضاً في لجنة "الميكانيزم" لجهة اعتباره في سلّم الأولويات. كما اثرت الموضوع خلال لقائي رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال زيارتي الى نيويورك وطلبت منه زيارة الاسرى والاطمئنان الى صحتهم واوضاعهم، لكن الإسرائيليين لم يتجاوبوا، واثرت الموضوع ايضاً مع الجانب الأميركي على امل ان نصل الى نتيجة."
وأضاف: "هذه القضية ستبقى حاضرة، وانا حريص على جميع اللبنانيين، وآمل ان نصل الى نتيجة وفق أي طريقة ممكنة، للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب".
واستمع الرئيس عون الى معاناة أعضاء الوفد الذين شرحوا ظروف اسر أولادهم، وبالأخص من تم اسرهم بعد انتهاء الاعمال العدائية، والمأساة اليومية التي يواجهونها في ظل غياب احبائهم. واعربوا عن وقوفهم الى جانب ما يقوم به رئيس الجمهورية شاكرين له الجهود التي يبذلها لكشف مصير الاسرى والمطالبة بعودتهم.
وتسلّم الرئيس عون مذكرة من الوفد تضمنت أسماء الاسرى والمواقع اللبنانية التي تم اسرهم فيها إضافة الى تاريخ الاسر، حيث ان 10 من اصل الاسرى الـ20، تم اختطافهم بعد وقف الاعمال العدائية وهم يقومون بأعمالهم اليومية في بلداتهم وقراهم، وتعرضهم في السجون الإسرائيلية للتعذيب الجسدي والنفسي وفق شهادة عدد من الاسرى الفلسطينيين المحررين اخيراً.
النائب سليم الصايغ
واستقبل الرئيس عون النائب سليم الصايغ وعرض معه الأوضاع على الساحة المحلية.
وبعد اللقاء، اكد النائب الصايغ ان زيارته الى رئيس الجمهورية هي في ذكرى استشهاد اللواء فرانسوا الحاج والصحافي الكبير جبران تويني، وان "الكلمة التي صدرت عن فخامة الرئيس في هذه المناسبة كانت مميزة، وجبلت دماء هذين الشهيدين، عبر الحق الذي استشهد والسيف الذي يدافع عن الحق. وبالنسبة الينا، فإن معنى الاستشهاد هو قيامة دائمة، وكلام فخامته في هذه المناسبة هو شهادة حياة للبنان المستقبل، ونحن نشدّ على يده في هذا المجال، وهذا الكلام هو ما يرغب في سماعه اللبنانيون الذي لا يزالون يحلمون بوطن جميل."
وأضاف: "عرضنا ايضاً لعدد من الملفات السياسية التي تتعلق بالمستقبل، والمفاوضات القائمة، والدعوة التي وجهها قداسة البابا الى لبنان واللبنانيين للمضي قدماً بشجاعة وانفتاح، نحو طريق السلام الذي يحتاج الى وقت ولا يحصل بين لحظة وأخرى.
ولفتنا الادراك الذي يتمتع به فخامته لمجمل المندرجات، وهو يملك مقاربة متعددة الابعاد والجوانب: امنياً وعسكرياً لجهة حصر السلاح، وكذلك المقاربة الاجتماعية والاقتصادية التي ستسمح بنقل لبنان واللبنانيين من حالة الحرب الى حالة السلم الأهلي الدائم.
وانا اخرج من هذا الصرح اكثر اطمئناناً الى ان لبنان هو اليوم، اكثر من أي مضى، في ايد امينة".
الوزيرة السابقة ماري كلود نجم
الى ذلك، عرض الرئيس عون مع عميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الوزيرة السابقة ماري كلود نجم، أوضاع الكلية والواقع الجامعي في لبنان.
السفيران عبير طه ومازن كبارة
وفي قصر بعبدا، سفيرة لبنان المعينة في اليابان عبير طه، وسفير لبنان المعيّن في الغابون مازن كبارة، وذلك بمناسبة قرب مغادرتهما لبنان للالتحاق بمركزي عملهما الجديدين.
وقد زوّد الرئيس عون السفيرين طه وكبارة بتوجبهاته، وتمنى لهما التوفيق في مهامهما الدبلوماسية.