متعاقدو الأساسي ناشدوا الرؤساء ايجاد حل شامل لكل إشكاليات التعاقد

4 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

أصدرت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان بيانًا، ناشدت فيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام لإنقاذ المدرسة الرسمية وتثبيت المتعاقدين، جاء فيه:

"في خطاب القسم، كما في البيان الوزاري، حين جرى التأكيد على أهمية المدرسة الرسمية، تنفسنا بعض الأمل بإمكانية إنقاذها بعد سنوات دُمرت فيها مدرسة الوطن لصالح مدارس الطوائف والأحزاب. إنها المدرسة الرسمية، التي تحتضن التلاميذ من الصف الروضة الأولى حتى الصف التاسع الأساسي (البروفيه)، وهي المدخل إلى التعليم الثانوي والمهني والجامعي."

وأضاف البيان: "التعاقد الوظيفي مع المعلمين واستغلالهم بأجور زهيدة دفعهم إلى الإضرابات والاعتصامات، التي انعكست بدورها سلبًا على عمل المدرسة وعلى تحصيل التلاميذ. هذه التحركات للاساتذة المتعاقدين ارتفعت وتيرتها في السنوات الأخيرة، ومنذ شهور كانت في ذروتها. وعليه، قدّمنا، كرابطة للمتعاقدين، مشروع قانون لتثبيت المتعاقدين في التعليم الأساسي إلى فخامة الرئيس، ودولة الرئيس، ووزيرة التربية، ونواب لجنة التربية، والكتل السياسية، مطالبين بحل بدعة التعاقد في التعليم الأساسي."

وتابع: "تبنّت وزيرة التربية مع نواب لجنة التربية قانون تثبيت أساتذة التعليم المهني، الذي هو حق لهم، كما تبنّت وزيرة التربية قانون التفرغ في الجامعة اللبنانية، الذي هو أيضًا حق لهم. وقد أصبح النقاش في الملف الجامعي حول التفرغ، ما إذا كان يجب أن يتم دفعة واحدة أو على دفعات، كما أن النقاش حول ملف تثبيت أساتذة المهني تحوّل إلى دراسة الأثر المالي، كما صرح النائب إبراهيم كنعان، تزامنًا مع توافق كل الأحزاب السياسية حول حل الملفين، في حين وُضع ملف الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي في الأدراج."

وناشد البيان: "الرؤساء التدخل، كي لا يكون هناك صيف وشتاء تحت سماء واحدة. نناشدهم التدخل لإيجاد حل شامل لكل إشكاليات التعاقد، ونناشدهم مساءلة وزيرة التربية: كيف يُهمل التعليم الأساسي وتلامذته، وهم أساس كل التعليم؟ فهل لتلميذ أن يدخل التعليم الثانوي أو المهني من دون أن يمر بالأساسي؟ فكيف؟ ولماذا هذا التهميش؟ هل إن استقرار المدرسة الرسمية عبر حل بدعة التعاقد سيريح الأهالي فتستقطب المدرسة الرسمية التلاميذ من التعليم الخاص وتتضرر مصالح الأحزاب والطوائف؟"

وسأل البيان: "هل إن القرار السياسي قد اتخذ لجعل المصالح أولوية في التعليم على حساب العدالة والمساواة، أم أن الظهر السياسي وتقاسم 'الجبنة' بين كم سني هنا، وكم شيعي هناك، وكم درزي ومسيحي من هناك، تلاقت في ملف تفرغ الجامعة وفي تثبيت المهني؟

كيف لوزيرة التربية، التي سلمناها مشروعي قانونين لتثبيت متعاقدي الأساسي، أن تضعهما في الأدراج، في حين يتقدم حلف سياسي بمشروع تثبيت للمهني فتباركه؟ وكيف للنائب كنعان أن يسأل عن الأثر المالي لأساتذة بسمنة وأساتذة بزيت؟ كيف للموازنة أن تميّز بين التعليم العام والمهني والجامعي؟ وكيف لها أن تجور على التعليم العام، الذي لا يزال ينازع منذ سنين بانتظار الاستقرار لمعلميه؟"

وأضاف البيان: "نحن الأساتذة المتعاقدون في التعليم الأساسي الرسمي نشكل ٨٠٪ من الكادر التعليمي. إننا لا نطلب إلا العدل والمساواة. نحن منذ ٢٥ سنة بلا مشروع للتثبيت، لأننا كنا ضحية الدولة العقيمة التي تحاصصت المقعد الدراسي والكتاب والقلم. كنا جيل حرب لجأنا إلى وظيفة التعاقد عن حاجة وقلنا: 'بكرا بتفرج'. نحن لا نطالب إلا بالعدل، فليكن مشروع كامل ينصف كل المتعاقدين، فلتُنصف المدرسة الرسمية أسوة بالبقية، فلينصفوا تلاميذ المدرسة الرسمية، أولاد الفقراء، فينصف لبنان بإعادة الاعتبار لمدرسته الوطنية."

وختم البيان: "نناشدكما، فخامة الرئيس ودولة الرئيس، ألا تتركانا ضحايا المحاصصة. نحن أبناء هذا الوطن الذين لا ظهر سياسيًّا لنا، نحن من 'أخذونا لحمًا وما بدهم حتى يرمونا عظمًا'. يريدون أن نخرج من التعليم محملين في النعوش من شعور القهر والمظلومية. نناشدكما أن تراجعوا أرشيف التحركات في التعليم الرسمي لتجدوا كيف أننا، كمتعاقدين في التعليم الأساسي، نفذنا عشرات الإضرابات والاعتصامات وتعرضنا لكل أشكال التهديد والتهميش، وما زلنا نؤمن أن للباطل جولة وللحق جولات. يا فخامة الرئيس، ويا دولة الرئيس، نحن أبناء الوطن نناشدكما بالإنصاف والعدل، نناشدكما بالمساواة، لا أكثر ولا أقل. فهل من مُجيب؟"