الأمم المتحدة تنهي مهمتها التاريخية في العراق بعد عقدين من العمل

دقيقتان للقراءة

تُنهي الأمم المتحدة مهمتها التاريخية في العراق التي بدأت منذ عام 2003، عقب الغزو الأمريكي للبلاد، مع انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (UNAMI) نهاية هذا العام.

ووفقًا لصحيفة "عرب نيوز" السعودية، فقد صوّت مجلس الأمن الدولي، بناءً على طلب العراق، العام الماضي لإنهاء تفويض البعثة بحلول نهاية 2025. وقد أُنشئت البعثة لتنسيق الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار بعد النزاعات، والمساعدة في استعادة حكومة تمثيلية في البلاد.

ويُعد هذا التطور مهمًا رغم أن البعثة قد لا تقوم بالكثير على أرض الواقع، إلا أنها كانت صوتًا مهمًا في العراق، مستنكرة الهجمات التي تنفذها ميليشيات مدعومة من إيران أحيانًا، وإصدار بيانات أخرى تعزز الانتباه الدولي إلى حالة عدم الاستقرار في البلاد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد زار بغداد السبت الماضي لإحياء نهاية المهمة السياسية التي أُنشئت عام 2003 بعد الغزو الأمريكي وأسقطت نظام صدام حسين.

وأجريت مؤخرًا انتخابات في العراق، وشكر رئيس الوزراء الشيعي محمد شياع السوداني، الذي سيبقى في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد بناءً على نتائج الانتخابات، الأمم المتحدة على مهمتها. وقال السوداني في بيان مشترك مع غوتيريش: "لقد عانى العراق لعقود من الديكتاتورية والحروب والإرهاب"، مؤكدًا أن العراق أصبح الآن يعتمد على نفسه و"خرج منتصرًا بفضل تضحيات وشجاعة شعبه".

وسيتم تسمية شارع باسم الأمم المتحدة تقديرًا لجهودها في العراق، كما ستقام مراسم تكريم للـ 22 موظفًا من الأمم المتحدة الذين قُتلوا في هجوم إرهابي في أغسطس 2003.

وأشاد غوتيريش بـ "شجاعة وصبر وعزم الشعب العراقي"، مضيفًا: "لقد عمل العراقيون على تجاوز عقود من العنف والاضطهاد والحروب والإرهاب والانقسامات الطائفية والتدخلات الأجنبية، وأصبح العراق الآن دولة طبيعية، وستصبح العلاقات بين الأمم المتحدة والعراق علاقات طبيعية مع نهاية بعثة UNAMI".

ويأتي هذا الخبر مع ترشيح الرئيس العراقي السابق برهم صالح ليكون المفوض السامي القادم لشؤون اللاجئين لدى الأمم المتحدة، بعد دوره البارز في العراق وفي إقليم كردستان شمال البلاد، حيث ينتمي، كما يُعرف عنه سمعة إيجابية واسعة بسبب أدواره السابقة القيادية والأكاديمية.