محيط رافينيا ينفجر… هل تعتقدونه لاعب كرة سلة؟

دقيقتان للقراءة
رافينيا

بعد ابتعاد برشلونة لسنوات عن الواجهة الأوروبية، ودخوله في أزمة ديون خانقة، وخروج ليونيل ميسي، وعدم استقرار الجهاز الفني، برز رافينيا في الموسم الماضي كقائد فعلي داخل الملعب، مقدّمًا أداءً استثنائيًا لا يُضاهى، سواء في الدوري الإسباني أو على الساحة الأوروبية، حيث قاد البلوغرانا إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2019.

شارك النجم البرازيلي في 57 مباراة خلال الموسم المنصرم، وساهم في 56 هدفًا، بمعدّل مذهل وأرقام تعكس تأثيرًا مباشرًا وفعالية عالية، أنهى معها الموسم بلقب الدوري الإسباني، مؤكّدًا شخصيته القيادية ودوره المحوري في مشروع برشلونة للسنوات القادمة.

ورغم هذا الأداء اللافت، غاب رافينيا عن المراكز الثلاثة الأولى في جائزة الكرة الذهبية، مكتفيًا بالمركز الخامس. كما لم يتوَّج بجائزة "ذا بيست"، التي ذهبت مؤخرًا إلى الفرنسي عثمان ديمبيلي. لم تتصاعد ردود الفعل بشكل كبير، إلى أن أُعلنت تشكيلة العام من فيفا "ذا بيست".

التشكيلة ضمّت دوناروما، باشو، فان دايك، نونو مينديش، وأشرف حكيمي، إلى جانب بيدري، فيتينيا، بيلينغهام، وبالمر، بينما تواجد في الخط الأمامي عثمان ديمبيلي ولامين يامال.

هنا انفجر الغضب، حيث علقت زوجة رافينيا بحدّة قائلة: "هل تعتقدونه لاعب كرة سلة؟"، في إشارة ساخرة إلى حجم التجاهل الذي تعرّض له زوجها.

وسرعان ما مال الجمهور للوقوف إلى جانب رافينيا، متسائلين: كيف يمكن تجاهل لاعب بهذه الأرقام والمساهمات؟ وكيف يتواجد لامين يامال وبيدري في التشكيلة، بينما يغيب رافينيا، وهل كانا أكثر تأثيرًا منه داخل الفريق نفسه؟ وتساؤل آخر طُرح بقوة: كيف يدخل جود بيلينغهام التشكيلة دون أن يحقق أي لقب يُذكر؟

وبالعودة إلى تاريخ الجوائز الفردية، لطالما انقسم الجمهور بين لاعب "مستحق" وآخر "مظلوم". وتحدث الجمهور في وقت سابق عن حالات شهيرة مثل ريبيري عام 2013، فان دايك في 2019، وغريزمان في 2018، وغيرهم كثير.

في الجوائز الفردية، لا يبدو أن هناك معيارًا واضحًا وصريحًا. وفي المواسم التي يلمع فيها أكثر من نجم، تصبح الخيارات معقدة، وتتحوّل القرارات إلى مادة مفتوحة للجدل والانتقاد.