مايز عبيد

عمر حرفوش في 2025: عام الفن والشهرة والدبلوماسية

3 دقائق للقراءة

في مسيرة عمر حرفوش، الشخصية اللبنانية التي تجمع بين السياسة والفن والثقافة، شكّل عام 2025 محطة بارزة جعلت اسمه محور اهتمام إعلامي محلي ودولي على حدّ سواء. فقد شهد هذا العام نشاطات متعددة أظهرت تنوع أبعاد شخصيته، بدءًا من الإبداع الموسيقي، مرورًا بالحضور الدبلوماسي والسياسي، وصولًا إلى مواقف جريئة في عالم الجمال والثقافة.

حصل عمر حرفوش على  وسام القديسين موريس ولعازر، أحد أعرق الأوسمة المرتبطة بالعائلة المالكة الإيطالية، منحه الأمير إيمانويل فيليبرت دو سافوي في قلب الفاتيكان. ويُعد هذا التكريم تأكيدًا على مكانته كفنان عالمي وممثل للبنان على الساحة الدولية، كما يعكس تقدير المجتمع الدولي لمساهماته الثقافية والفنية.

وعلاوة على ذلك، أُقيم حفل لإحياء ذكرى تقديم النوتة الموسيقية الأصلية لكونشرتو السلام في الفاتيكان، عقب قداسٍ في كنيسة سانتا ماريا ريجينا ديلا فاميليا. وقد ساهم هذا الحدث في تعزيز رسالته الموسيقية المرتبطة بالسلام، وإبراز لبنان كبلد منتج للثقافة والفن على الساحة العالمية.

كما شارك حرفوش في عشاء سياسي رفيع في باريس، حيث التقى رئيس وزراء فرنسا ووزير الداخلية، معززًا دوره كصوت لبناني مؤثر على الساحة الدولية، وممثل للثقافة والفن اللبناني في الأوساط السياسية. وفي السياق نفسه، منحت مدينة بيزييه الفنان حرفوش وسام العازف والملحن الفخري، تكريمًا لدوره في الترويج الدولي لاسم المدينة وأوركستراها المتوسّطية، وذلك خلال احتفال رسمي حضره عمدة المدينة روبرت مينار والمؤلف الموسيقي العالمي فلاديمير كوزما كضيف شرف. وقد بيعت كلّ تذاكر المسرح البلدي لحضور أمسية موسيقية استثنائية في 8 أيار، حيث عاد حرفوش إلى المدينة التي قدم فيها "كونشيرتو السلام" لأول مرة قبل عام.

وبالتزامن مع ذلك، سلطت مجلة The Congress Post الأميركية الضوء على حرفوش كـ "صوت ثقافي مؤثر" في قلب واشنطن، وظهر مع زوجته يوليا حرفوش بانسجام على السجادة الحمراء خلال مهرجان كان السينمائي. كما قدّم تحية للبابا فرنسيس خلال حفل موسيقي استثنائي في البرلمان الإيطالي في 29 نيسان، بحضور العديد من الشخصيات السياسية والثقافية.

ولم تتوقف إنجازاته عند حدود الفن والموسيقى، إذ رعى تسليم ثاني أكبر جائزة أدبية في فرنسا، وحصد جائزة "اتحاد النساء الفرنسية للسلام العالمي" كاعتراف عالمي بمساهماته الفنية والثقافية، مؤكّدًا أن لبنان يمكن أن يكون مصدرًا للإبداع والرسائل الإنسانية على الساحة الدولية. كما شارك عمر حرفوش كسفير للسلام في مناسبات دولية، بما في ذلك أمسية الرئيس دونالد ترامب، حيث قدّم رسائل السلام والثقافة من خلال موسيقاه وأعماله الفنية.

ورغم كل هذه الإنجازات الدولية والفنية، لم يبعده ذلك عن متابعة قضايا لبنان وشؤونه السياسية، حيث واصل مسلطًا الضوء على النجاحات التي تحققت في هذا العام، ومنتقدًا أي أداء سياسي ضعيف أو غير فعّال. كما كانت له هذه السنة مبادرة لدعم القضاء اللبناني عبر تخصيص صندوق سيادي يموله المغتربون لهذه الغاية، ما يؤكد حرصه على تعزيز المؤسسات الوطنية والشفافية في لبنان.