استقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في متحف زايد الوطني في أبوظبي، حيث تبادل الجانبان خلال اللقاء التهاني بمناسبة قرب حلول العام الجديد، متمنيين للبلدين وشعبيهما دوام التقدم والازدهار. وبحث الرئيسان مسار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين وإمكانيات تعزيزها، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، إضافة إلى الطاقة المتجدّدة والتكنولوجيا المتقدّمة والذكاء الاصطناعي والاستدامة وغيرها من الجوانب التي تخدم رؤية البلدين تجاه تحقيق التنمية والازدهار، بينما أعرب ماكرون عن شكره لبن زايد على حفاوة الاستقبال، داعيًا إلى أن "نواصل معًا تعزيز شراكتنا الاستراتيجية في المجالات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، لما فيه خير بلدينا واستقرار منطقة الشرق الأوسط".
توازيًا، أعطى ماكرون، خلال احتفاله بعيد الميلاد مع جنود الجيش الفرنسي المتمركزين في قاعدة عسكرية في أبوظبي، الضوء الأخضر لبدء بناء حاملة طائرات فرنسية جديدة من المقرّر أن تدخل الخدمة عام 2038، لتحل محل حاملة الطائرات "شارل ديغول"، موضحًا أنه "تماشيًا مع برامج التحديث العسكرية، وبعد دراسة شاملة ودقيقة، قرّرت تزويد فرنسا بحاملة طائرات جديدة". وذكر أنه "جرى اتخاذ قرار الشروع بتنفيذ هذا البرنامج الضخم هذا الأسبوع"، مؤكدًا أنه "في عصر المفترسين، يجب أن نكون أقوياء لنثير الرهبة".
ومن المتوقع أن يكلف البرنامج، المعروف باسم "حاملة طائرات الجيل التالي" (بانغ)، نحو 10.25 مليارات يورو (12 مليار دولار)، وقد بدأ العمل على مكونات حاملة الطائرات الجديدة التي تعمل بالدفع النووي العام الماضي. وعبر طاقم مؤلّف من 2000 بحار، ستكون حاملة الطائرات الجديدة قادرة على حمل 30 مقاتلة. وستحظى "بانغ"، التي ستكون أكبر سفينة حربية على الإطلاق في أوروبا، بأهمية كبيرة في الردع النووي الفرنسي وسعي أوروبا إلى تحقيق استقلال دفاعي أكبر في ظلّ الغزو الروسي لأوكرانيا. وكان لافتًا إعلان الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين مستعدّ لإجراء حوار مع ماكرون، ردًّا على تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الفرنسي. ورحّب قصر الإليزيه بإعلان استعداد بوتين للتحاور مع ماكرون، موضحًا أنه سنحدّد في الأيام المقبلة الطريقة الأفضل للمضي قدمًا في هذا الأمر.