أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، أن فرنسا تمضي في خطط لبناء حاملة طائرات جديدة أكبر وأكثر حداثة من حاملة "شارل ديغول"، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد كقوة بحرية.
وبحسب المعطيات المتداولة، يُقدَّر أن تبلغ كلفة البرنامج المعروف باسم "حاملة طائرات الجيل التالي" (PANG) نحو 10.25 مليارات يورو، على أن تكون السفينة الجديدة جاهزة للعمل بحلول عام 2038، وهو الموعد المتوقع لتقاعد حاملة "شارل ديغول".
وأشارت الحكومة الفرنسية إلى أن العمل على مكوّنات الدفع النووي للحاملة الجديدة بدأ العام الماضي، على أن يُتخذ القرار النهائي في إطار موازنة عام 2025.
وفي كلمة ألقاها أمام جنود متمركزين في قاعدة عسكرية فرنسية في أبوظبي، قال ماكرون إن قرار إطلاق هذا "البرنامج الضخم" اتُّخذ خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن المشروع سيعزّز القاعدة الصناعية الفرنسية، ولا سيّما الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الحاملة الجديدة ستدخل الخدمة عام 2038 لتحلّ محل "شارل ديغول" التي دخلت الخدمة عام 2001 بعد سنوات من التخطيط والبناء.
ويأتي الإعلان في وقت يثير فيه المشروع نقاشاً داخلياً، إذ دعا بعض المشرّعين من الوسط واليسار المعتدل إلى تأجيله بفعل الضغوط على المالية العامة. في المقابل، يُنظر إلى "PANG" على أنها ركيزة في الردع النووي الفرنسي وفي سياق السعي الأوروبي لتعزيز الاستقلال الدفاعي في ظل الحرب الروسية في أوكرانيا وتبدّل أولويات الدعم الأميركي لأمن القارة.
وتُعدّ فرنسا، القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، من الدول الأوروبية القليلة التي تمتلك حاملة طائرات إلى جانب بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، فيما تبقى القدرات الأوروبية محدودة قياساً إلى أسطول الولايات المتحدة الذي يضم 11 حاملة طائرات، وإلى البحرية الصينية التي تمتلك ثلاث حاملات.