"الأعلى للدفاع" يجتمع في بيت الدين والحريري يُبلغ سفراء بخطورة الوضع

3 دقائق للقراءة
الحريري مجتمعاً مع سفراء الدول الخمس أمس (دالاتي ونهرا)

إستنفرت الدولة أمس على أعلى المستويات لملاحقة الأحداث بعد الاعتداء الاسرائيلي في شارع معوض وتداعياته من خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي وعد بالرد على إسرائيل، وما تلاه من قصف إسرائيلي طاول مقرات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة في قوسايا، وازدياد حركة الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية. وتوزّع المشهد بين بيت الدين والسراي الحكومي، حيث تشاور رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري في التطورات، وتقرر دعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارئ يعقد عند الخامسة من بعد ظهر اليوم في بيت الدين. وأبلغ عون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش أن "لبنان الذي تقدم بشكوى إلى مجلس الأمن رداً على العدوان الإسرائيلي على الضاحية، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه لأن ما حصل هو بمثابة إعلان حرب يتيح لنا اللجوء إلى حقنا في الدفاع عن سيادتنا واستقلالنا وسلامة أراضينا".

وقال عون: "إن الاعتداء على الضاحية وعلى منطقة قوسايا على الحدود اللبنانية - السورية يخالف الفقرة الأولى من قرار مجلس الامن الرقم 1701، وما يسري على لبنان في مندرجات هذا القرار الدولي يجب أن ينطبق على إسرائيل أيضاً. وأعرب عن خشيته من أن "تؤدي اعتداءات إسرائيل الى تدهور في الأوضاع خصوصاً إذا ما تكررت ووضعت لبنان في موقع الدفاع عن سيادته، إذ لا نقبل أن يهددنا أحد بأي طريقة، علما أننا شعب يسعى الى السلام وليس الى الحرب".

بدوره، إستقبل الحريري سفراء وممثلي مجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وخلال الاجتماع، أبلغ الحريري الحاضرين بأنه "دعا إلى هذا الاجتماع نظراً إلى خطورة الموقف، بعد قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية والقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، من دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين"، وقال: "إن الحكومة اللبنانية ترى أنه من المصلحة تفادي أي انزلاق للوضع نحو تصعيد خطير، ولكن هذا يحتاج إلى إثبات المجتمع الدولي رفضه لهذا الخرق الفاضح لسيادتنا وللقرار 1701".

وأبلغ الحريري الحاضرين بأن "لبنان سيتقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما حصل"، متوجها إليهم بالقول: "من المهم جدا أن تحافظ دولكم على التوافق الموجود بينكم للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة، لأن أي تصعيد قد يتطور إلى دورة عنف إقليمية لا يمكن لأحد التنبؤ بالمدى الذي ستبلغه".

أضاف: "يجب تحميل إسرائيل المسؤولية عن خروقاتها المتواصلة للقرار 1701 منذ العام 2006، وكذلك يجب أن تحمّل مسؤولية الاعتداء الفاضح على ضاحية بيروت، مع علمها المسبق بأن من شأن ذلك تهديد التوازن القائم والذي حافظ على أمن الحدود الدولية منذ 13عاماً".

وحضر الوضع الأمني في إجتماعات الحريري، حيث إجتمع مع وزيري الداخلية والبلديات ريا الحسن والدفاع الياس بوصعب وتم خلال الاجتماع عرض للتطورات والمستجدات الأمنية الأخيرة من مختلف جوانبها. والتقى الحريري قائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير المخابرات طوني منصور في حضور الامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء الركن محمود الأسمر واطلع منهم على الاوضاع الأمنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية.