نجم الهاشم

بالفيديو - النائب السابق زياد أسود يروي (4من5): "التيار" ونبع المال والسلطة و"بزنس" العيلة

7 دقائق للقراءة
زياد أسود يقدم هدية للعماد عون في جزين

عندما خرج اللواء عصام أبو جمرة من "التيار" اتّهمه عون بأنّه كان يريد أن يكون إبنه وزيرًا. يعتبر النائب السابق زياد أسود أنّ عون اعتمد هذه الطريقة مع كل الذين عارضوه حتى لا يتضامن معهم أحد من داخل "التيار". أكثر من ذلك يقول إنّ عون رشّحه بالقوة في الانتخابات لكي يسقطه، ويكشف أنّه كان يجب أن يكمل معركة انتخاب رئيس "التيار" في مواجهة جبران باسيل بعد انسحاب ألان عون نتيجة الضغط العائلي، ولكنّه أحجم لأنّ المعركة كانت تحتاج إلى تحضيرات لم تكن ممكنة قبل أسبوع، ولذلك تنازل أمام عون. بالنسبة إليه، لم تكن رئاسة باسيل لـ"التيار" إلا عملية توريث لمدى الحياة لأنّ "التيار" صار يشكّل منبعًا للمال وللسلطة ويجب أن يبقى ضمن العائلة. تفاصيل هذه المواجهة مع عون يرويها أسود لـ"نداء السنين" في هذه الحلقة الرابعة.

- كيف تعاطيتم مع هذه الحالة؟ عندما تخلّى عون عن اللواء عصام أبو جمرا حكى عن عملية تشحيل؟

تخلّى عنه وركّب تهمة عليه. دائمًا بيعمل هيك. ميشال عون يكبّ تهمة أو خبرية على الشخص ليفرمل ردات الفعل وحتى لا يتضامن ويتعاطف أحد معه، وحتى ما حدا يسألو. كبّ تهمة عليه ليست في محلّها من دون أن ندخل في التفاصيل. ولكن من وقتها صوّرها كمطلب شخصي وأنّه يريد توزير إبنه. هيك أخبار. ولكن الخبرية مش هيك. طلعت عم ينحكى معه بمواضيع لا يريد أن يسمعها. كما فعل معي أنا. إنّو لأنّو سقط بالنيابة عم يعمل هيك. لأ مش هيك. أنا أصلا كنت قلت لك ما بدّي اترشّح. رشّحتني بالقوة حتى تسقطني. هذه قصتي. واحد بدّو يضربك بالسكّين بضهرك وبصدرك وبدّك تضحكلو. ما بيمشي الحال هيك. وهذه كذبة يرميها للناس حتى لا يتعاطفوا معك. إنّو هيدا عم يعمل هيك لأنّو سقط بالنيابة. لا. مش مظبوط. لأنّكم حرامية عم أعمل هيك. لأنّكم كذّابين وبلا أخلاق. هالقدّ. ما كان عندنا مجال لنفهم شو عم يعمل ميشال عون. دائمًا يضع الناس في موضع الاتهام، هنّي ما بيسووا. هنّي بلا وفا. عم يطعنونا. عاملين شي من تحت الطاولة. دائمًا هناك تخوين. ما كنّا فاهمين أنّ هذه الماكينة عم تمشي عالكل. هذه هي العقلية. كل واحد يعترض عليه يستخفّ به وبيعملك هيك (إشارة من يده). راح من عندنا عشرة آلاف تأييد شعبي. هيك. خسرنا طلاب الجامعات. بيعمل بإيدو هيك. ليش؟ يعتبر أن القاعدة لا تزال معه وهو يضحك عليها وقادر أن يستمرّ في كسب تأييدها. الناس مش عم يفهموا اللعبة. حتى اليوم لم يفهموا لماذا نحن انتفضنا عليه. لأنّه حوّر التاريخ ووضع شخصيتين أمامنا: واحدة توحي بالصدق والمصداقية وواحدة فيها خداع وخبث وكذب. سرقنا بشخصية BON PAPA وقرطنا بالخداع والخبث.


- أنتم تتحمّلون مسؤولية. لم تكن عندكم قدرة على تكوين معارضة وتجميع أنفسكم كمعارضين. خرجتم بشكل إفرادي. كان هناك من ينتظر أن يخرج أحدكم ليبقى هو ويحلّ محله؟

أول نقزة عند ميشال عون كانت في "الرمال" عندما أردنا أن نصوّت على النظام السياسي. كان بعدو جايي من فرنسا سنة 2005. نزل شخصيًا على الجمعية العمومية التي كانت تضمّ كل الشبيبة التي تصوّت على مستقبل "التيار" وشكل نظامه الحزبي وبيخسر. هل تعرف كيف ربح؟ المرافقون الذين معه ولا علاقة لهم بـ"التيار" صوّتوا معه حتى يعطوه 5 أو 6 أصوات ليربح على مجموعة شباب بيموتوا فيه ولكنّهم يعارضونه. كانوا معه عندما كان في فرنسا وهلّق جايي يشوفهم كيف يتجاسرون عليه ويقفون في وجهه ويريدون أن يعملوا مستقبل "التيار" كما يريدون وليس كما يريد هو. طلع هم معهم حقّ وطلع هو الغلطان.


- كان هناك نهج معتمد في اختيار النواب والوزراء من داخل "التيار" ومن خارجه من دون معرفة الأسباب؟

مصاري. يا معو مصاري يا معو أصوات بيجيبها وتؤمّن لهم الفوز من خلالها. دائمًا بدّهم منّك وما بدّهم يعطوك.


- لماذا تم اختيارك لتكون نائبًا؟

أنا فرضت حالي بحالي. طلعت على جزّين عام 1998 وما كان هناك أحد يقول أنا عوني أو أنا تيار. دخلت إلى المعترك السياسي في جزّين من النوادي والخدمات من زاوية أنّني محام واحتميت بالمحاماة في وجه المخابرات في جزّين والذين يسمعونني في جزّين يعرفون عما أتكلّم. كنت أتجاسر على المخابرات والدولة اللبنانية التي كانت تقمع الناس في جزّين من زاوية أنّني محامٍ وعندي حصانة. أنا مش ميشال عون حماني. حميت حالي بحالي. فتحنا مكتب تيار. سجّلته في نقابة المحامين مكتب محاماة حتى تمكّنت من فتحه وإلا ما كنّا قدرنا نفتح مكتب لـ"التيار". سجّلته بإسمي كمحامٍ. فرشناه. عملنا أوّل المعارك البلدية عام 2004 وكان الناس يضحكون علينا أنّو إنتو شو عم تعملوا؟ عم تواجهوا نبيه بري؟ فرقت معنا على 18 أو 20 صوت. كنّا ربحنا اللائحة كلّها في عزّ غطرستهم وقوّتهم وتجاسرهم على الشعب اللبناني. ثلاثة أرباع من هم في "التيار" اليوم كانوا يصوّتون ضدّنا في جزّين ويكتبون تقارير للمخابرات عنّا. اليوم صاروا مستلمين "التيار" في جزّين. في شي مش طبيعي بـ"التيار". في شي مرضي. عندما تعمل كل هذه الحالة وتجد مجموعة كبيرة من الشباب والرموز تقول لك لا، تزوِّر في الانتخابات والتصويت لتفرض رأيك؟ صرت أنت وإياهم راس براس. هنا بدأ المشكل. هودي قدّك بداخل "التيار". أنت مش مطلوب منّك تكون قدّو. هو فوقك. يأمرك وأنت تنفِّذ. لذلك عندما كانوا يؤلّفون اللوائح في جزّين كانت لائحة غير طبيعية ومشيت. واحد مش "تيار". والتاني في نيويورك. عمل نائب وفلّ.


- عصام صوايا؟

نعم. وواحد كان مريض وعنده ظروفه الخاصة ولكن لم يكن "تيار" ومن يرشّحونه اليوم ليس "تيار". كان عند "القوات" وعند "الشيوعي" وهنا وهناك. بارم الكون كلّه قبل أن يصل إلى "التيار". أعطاه بطاقة صار "تيار" وصار الذين عملوا "التيار" خوارج. هذا "التيار" المرضي.


- لذلك كان العماد عون يعتبر أنّه يعيّن ويطرد من يريد من دون أن يعارضه أحد؟

نعم. على أساس "أنا بحطّ عصاية بتعمل نايب أو وزير".


- المشكل الأساسي عام 2015 مع ترشيح باسيل أو مع تزكيته ليصير رئيسًا لـ"التيار"؟ أنتم خسرتم المعركة أم أنّه لم تكن هناك معركة أصلا؟

ما كان فيك تعمل معركة في وجه ميشال عون. نحن لم نخسر المعركة في مواجهة جبران باسيل. ما كنّا شايفينو. جبران آخر أسبوع عمل 3000 بطاقة وهمية في مواجهة ألان (عون).


-كنتم متفقين أن يكمل ألان في المعركة؟

كنا متفقين على ألان. رجعت في الآخر لترسو عليّ عندما انسحب ألان نتيجة الضغط العائلي الذي مورِس عليه. أنا لا يمكن أن أعمل معركة في الأسبوع الأخير في مواجهة ميشال عون من دون إمكانات وتحضير. مع أنّني في عقلي كان يجب أن أعملها وما عملتها. قلت إنّه رجل كبير في العمر وهو يطلب منّا واعتبر أنّ أباك يطلب منك أن تبيعه هذه الشغلة. بعناه إياها. ولكن هو مخادع. ما أخدها لولاية أو ولاتين، أخذها إرث.

- مدى الحياة؟

للإرث. للعائلة. هو مخادع لعب على عواطف سيمون (أبي رميا) وألان (عون) وابراهيم (كنعان). أنا ما مرّقوها عليّي. ولكن من باب الأدبيات بدّك ياها خدها ولكن لا تكذب علينا. استطاع أن يسرق عقول الشباب وقلوبهم بالعاطفة. عندما تمّ اختيار باسيل ليكون رئيس الحزب نبيل نقولا بكي. أتى ميشال عون وغمره وهو غمر عون وصاروا يبكوا. شوف العاطفة! كم كان نبيل مأخوذًا بعون. عملوا له ما أراده. إرادته سلبطة وتزوير وغير واقعية ولكنّه يريد أن يفرضها بالقوة لأنّ هذا الأمر منبع المصاري والسلطة. هذا "بزنس" العيلة وأنتم كلكم خُدّام في هذه الشركة. كل الذين يصفّقون له اليوم في جبيل والمتن وجزّين مثل "المساطيل" هم خُدّام في هذه الشركة.


لقراءة الجزء الأول من الحوار

لقراءة الجزء الثاني من الحوار

لقراءة الجزء الثالث من الحوار



يتبع الأربعاء 1 تموز 2026

لم يبق شيء من "التيار"... صار بورة كسر