يتذكر عشاق كرة القدم الانطلاقة الصعبة لأستون فيلا هذا الموسم في الدوري الإنكليزي الممتاز، فالفريق الذي عاد إلى المنافسات الأوروبية وفرض نفسه ندًا قويًا في السنوات القليلة الماضية، بدأ الموسم بثلاثة تعادلات وخسارتين في أول خمس جولات، مكتفيًا بتسجيل هدف واحد فقط. ولم تتوقف العثرات عند هذا الحد، إذ ودّع كأس الرابطة الإنكليزية بركلات الترجيح أمام برينتفورد، لتنتشر بعدها أخبار تتحدث عن اقتراب إقالة المدرب أوناي إيمري.
غير أن المدرب الإسباني المخضرم حافظ على هدوئه وثقته، ليقود فريقه إلى سلسلة مذهلة من النتائج، محققًا 16 انتصارًا في آخر 18 مباراة في مختلف المسابقات، حيث يعود آخر تعثر إلى مواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد. أرقام رائعة أوصلت أستون فيلا إلى النقطة 36، ليصبح على بُعد ثلاث نقاط فقط من المتصدر أرسنال مع بلوغ منتصف الموسم الكروي، في إنجاز يعكس حجم التحول الكبير في أداء الفريق.
وبالنظر إلى الأسماء المتواجدة في التشكيلة، نجد الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في المرمى، وخط دفاع لا يضم أسماء من العيار الثقيل، مكوّنًا من ماتسن وكاش وليندلوف وكونسا، وفي خط الوسط كامارا وأونانا وتيلمانس وماكغين، إلى جانب رودجيرز وأولي واتكينز في الخط الأمامي. أسماء قد لا تبدو رنانة مقارنة بفرق مثل ليفربول وتوتنهام وتشيلسي، إلا أن "الفيلانز" تفوقوا عليهم بحالة يصعب تفسيرها.
وتُعد هذه العودة القوية رسالة واضحة لكل فريق يعاني بداية متعثرة في الدوري الإنكليزي، فليس كل انطلاقة صعبة تعني أن كل شيء قد انتهى، خصوصًا عندما يتوافر مدرب مخضرم، وعزيمة لا تهتز، وإيمان حقيقي بقدرة المجموعة على النهوض.