الياس دمّر

مغامرات عائليّة دافئة مع أفلام الميلاد

3 دقائق للقراءة

في موسم الميلاد ورأس السنة، يبحث المشاهدون عمومًا عن أفلام تمنحهم الرّاحة والضحك مع جرعة من النوستالجيا ولمسة من السِّحر. سينما تشاهَد بلا مقاومة، وتشبه بطانيّة دافئة أكثر ممّا تشبه بيانًا فنيًا راسخًا. ضمن هذا المزاج، يأتي فيلمان حديثان "A Merry Little Ex-Mas" على منصّة "نتفليكس"، و ".Oh. What. Fun" على منصّة "أمازون برايم فيديو". إضافةً الى أفلام كلاسيكيّة خالدة على منصّة "+Disney"، تتضاعف متعة مشاهدتها خلال هذه الفترة من السّنة، مثل: "Home Alone" ،"The Holiday"، و "Die Hard".

يُقدّم فيلم "A Merry Little Ex-Mas" كوميديا ميلاديّة تقوم على فكرة بسيطة، في اجتماع عائلي يخرج عن مساره مع عودة الشريك السّابق في أكثر لحظة يُفترض أن تكون مثاليّة. الفيلم لا يسعى إلى الابتكار بقدر ما يُراهن على ديناميكيّة التوتر بين الشخصيّات، حيث تتحوّل المُجاملات الموسميّة إلى ساحة صراع عاطفي مُغلّف بالضحك. قوّته تكمن في إيقاعه السّريع وحواره الخفيف، إضافة إلى توظيف أجواء الميلاد كعامل ضغط نفسي لا كزينة بصريّة فقط. ومع أن الحبكة متوقعة وتلتزم بقوالب هذا النوع من الأفلام، إلّا أن صدقها في التقاط الإحراج العائلي يمنحها متعة مشاهدة مريحة، بلا ادّعاء ولا ثِقَل.

فيلم ".Oh. What. Fun" يُركّز من جهته على شخصيّة "Claire" (تؤديها الممثلة المخضرمة Michelle Pfeiffer)، في دَور الأم المثاليّة التي تشعر بأنها تُستغلّ أثناء التخطيط لعيد الميلاد وتُهَمّش عندما تنسى عائلتها حضورها في لحظةٍ حاسمة. تدفعها هذه الإحباطات إلى مغامرة فرديّة غير متوقعة تُعيد لها معنى العيد بعيدًا عن واجباتها المعتادة، بينما تحاول العائلة استيعاب فقدانها وإصلاح ما تهدّم من روابط.

ختامها، مسك ميلاديّ كلاسيكيّ، بداية مع فيلم "Home Alone" (عام 1990) الذي يُحوّل وحدة الطفل إلى ملعب ابتكار، حيث تنبع الكوميديا من ذكاء الإخراج وتوقيت النكتة، لا من السّذاجة. أمّا "The Holiday" (إنتاج 2006) فيُراهن على الرومانسيّة الهادئة وتبادل الأمكنة بوصفه علاجًا عاطفيًا، مع دفءٍ إنسانيّ يُفضل تأجيج المشاعر على المفاجآت. ويبقى فيلم "Die Hard" (من العام 1988) الأكثر جدلاً في انقسام مُحبّيه الكثر حول العالم، بين من يعتبره "Christmas Movie" وبين من يَنقض هذه النظريّة... وها نحن من مُشجّعي الفريق الأوّل! هذا الفيلم ورغم طابعه الحركي، يُوظف العيد كخلفيّة للتوتر والاختيار الأخلاقي، مُثبتًا أن روح الميلاد قد تسكن حتى أفلام الأكشن.

عشيّة الميلاد، نتمنى لكم ليلة سعيدة تجمعكم حول فيلم تحبّونه من اختياراتنا... ميلاد مجيد.