قُتل خمسة من أفراد الشرطة الباكستانية إثر كمين استهدف سيارتهم في منطقة كاراك بإقليم خيبر بختون خوا شمال غرب البلاد، في هجوم جمع بين تفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار، وسط عودة لافتة لأعمال العنف المتشدّد.
وأفادت الشرطة الإقليمية بأن المركبة استُهدفت أولاً بعبوات ناسفة بدائية الصنع، قبل أن يفتح مهاجمون النار عليها، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر من الشرطة وسائق السيارة. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
وفي تعليق رسمي، ندّد رئيس الوزراء شهباز شريف بالهجوم، مؤكداً أن الشرطة "لطالما لعبت دوراً في الخطوط الأمامية في الحرب على الإرهاب".
ويكتسب الهجوم أهمية إضافية لكونه وقع في منطقة تُعدّ نسبياً أقلّ تأثراً بهجمات المسلحين، في وقت تشهد فيه العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متزايداً على خلفية تصاعد العنف، رغم صعوبة تثبيت هدنة تم التوصل إليها في تشرين الأول عقب أعنف اشتباكات حدودية بين الطرفين منذ وصول طالبان إلى السلطة.
وتتهم إسلام آباد جماعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات داخل باكستان، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات وتؤكد أن أمن باكستان شأن داخلي. وتبقى المناطق الجبلية الحدودية مع أفغانستان معقلاً رئيسياً لمتشددين من حركة طالبان باكستان، التي تخوض مواجهة مع الدولة منذ نحو عشرين عاماً.