موسكو تعاقب كييف قبل عيد الميلاد

3 دقائق للقراءة
من آثار الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

تستمرّ روسيا في معاقبة قطاع الطاقة الأوكرانية في ظلّ إصرارها على عدم وقف النار، حتى أثناء فترة عيد الميلاد، قبل التوصّل إلى حلّ شامل يحقق كافة شروطها التعجيزية. في هذا الإطار، كشفت السلطات الأوكرانية أمس أن روسيا قصفت أوكرانيا بأكثر من 30 صاروخًا و 650 طائرة مسيّرة في هجوم جوّي جديد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ، بينهم طفل في الرابعة من عمره، فضلًا عن انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد، في الوقت الذي يستعدّ فيه الأوكرانيون للاحتفال بالميلاد. وبعدما استهدفت غارات روسية مناطق في غرب أوكرانيا قرب الحدود مع بولندا، نشرت وارسو طائرات بولندية وأخرى تابعة لحلف "الناتو" لحماية المجال الجوّي للبلاد.

وبعد اختتام الجولات الأحدث من المحادثات بين أميركا وكلّ من روسيا وأوكرانيا في فلوريدا، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تلقى إحاطة من فريقه المفاوض أمس، أن مسوّدات وثائق عدة أعدّت خلال محادثات فلوريدا، تتضمّن خصوصًا "الضمانات الأمنية لأوكرانيا وخططًا للتعافي وإطار عمل أساسيًا لإنهاء هذه الحرب"، في حين أوضح الكرملين أن محادثات فلوريدا لا ينبغي النظر إليها على أنها انفراجة، معتبرًا أنها "مجرّد مسار عملي".

وتوقع الكرملين أن تستمرّ المحادثات بصيغة "متأنية" على مستوى الخبراء، لافتًا إلى أن روسيا تعطي أولوية للحصول على تفاصيل عمل واشنطن مع الأوروبيين والأوكرانيين في شأن تسوية محتملة، وستحكم بعد ذلك على مدى تطابق تلك الأفكار مع ما أسماه "روح أنكوريج"، في إشارة إلى المنطقة في ولاية ألاسكا الأميركية التي عقدت فيها القمة التي جمعت ترامب وبوتين هذا الصيف.

ميدانيًا، أكد الجيش الأوكراني أن قواته انسحبت من بلدة سيفرسك المحاصرة في شرق البلاد، في وقت تكثف فيه القوات الروسية عملياتها القتالية على خط الجبهة المترامي الأطراف. وأوضحت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنها سحبت الجنود حفاظًا على أرواحهم، مشيرة إلى أنها كبّدت العدو خسائر فادحة. وذكرت أنه "تمكّن الغزاة من التقدّم بسبب التفوّق العددي الكبير والضغط المستمرّ من مجموعات هجومية صغيرة في ظروف جوية صعبة". ويُقرّب هذا التطوّر القوات الروسية من مدينة سلوفيانسك، مركز العمليات التي تبعد عن سيفرسك نحو 30 كيلومترًا إلى الغرب. وحسم الجيش الأوكراني أن قواته تواصل الضغط على المدينة وستواصل محاولاتها لقطع الإمدادات اللوجستية عن القوات الروسية داخلها.

توازيًا، أفادت الدفاع الروسية بأن قواتها سيطرت على قريتي بريليبكا في منطقة خاركيف وأندرييفكا في منطقة دنيبروبيتروفسك، مؤكدة أنها قصفت أيضًا منشآت الطاقة والمرافق العسكرية الأوكرانية بصواريخ "كينجال". وكشف حاكم منطقة ستافروبول الروسية فلاديمير فلاديميروف أن هجومًا أوكرانيًا بطائرات مسيّرة ليل الإثنين - الثلثاء أدّى إلى اندلاع حريق في منشأة صناعية في المنطقة، من دون تحديد ماهية المنشأة، لكن تجدر الإشارة إلى أن شركة النفط الروسية العملاقة "لوك أويل" تدير مجمع "ستافرولين" للبتروكيماويات في بوديونوفسك في ستافروبول، كما توجد في المنطقة بنية تحتية لخطوط أنابيب الغاز ومواقع تخزين الوقود.