ترامب يحض مادورو على التنحي ويعزز الحشود العسكرية

4 دقائق للقراءة
يصرّ مادورو على تحدّي ترامب (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيكون من "الذكاء" أن يتخلّى الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو عن السلطة، مشيرًا إلى أن أميركا ربما تحتفظ بشحنات النفط التي صادرتها قبالة ساحل فنزويلا أخيرًا أو ربما تبيعه أو تستخدمه لسد النقص في احتياطيها الاستراتيجي، كما ستحتفظ بناقلات النفط المصادرة. وردًا على سؤال عما إذا كان هدف الضغوط على كاراكاس هو إجبار مادورو على التنحي عن السلطة، أجاب ترامب: "الأمر متروك له في ما يريد أن يفعله، أعتقد أنه سيكون من الذكاء منه أن يفعل ذلك، لكن مرّة أخرى، سنكتشف ذلك"، محذرًا من أنه "إذا أراد أن يفعل شيئًا أو أن يبدي شجاعة في المواجهة، فستكون هذه هي المرة الأخيرة التي يستطيع فيها القيام بذلك".

وبينما أفادت وزارة الحرب الأميركية بأنها استهدفت الإثنين زورقًا، قالت إنه كان منخرطًا في تهريب مخدّرات، في شرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقل عنصر من "إرهابيي المخدّرات"، أكد ترامب أن بلاده تعتزم أيضًا ضرب أهداف على البرّ، موضحًا أنه "سنبدأ البرنامج عينه على البرّ، إذا أرادوا المجيء برًا، فسينتهي بهم الأمر إلى مواجهة مشكلة كبيرة، سيجري تفجيرهم إربًا، لأننا لا نريد أن يسمّم شعبنا". واستهدف ترامب الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، معتبرًا أن الأخير "ليس صديقًا لأميركا، إنه سيّئ جدًا، رجل سيّئ للغاية، عليه أن يحذر لأنه يصنع الكوكايين ويرسلونه إلى أميركا".

توازيًا، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن أميركا نقلت هذا الأسبوع عددًا كبيرًا من طائرات العمليات الخاصة، إضافة إلى طائرات شحن محمّلة بقوات ومعدّات، إلى منطقة الكاريبي، ما يمنح واشنطن خيارات إضافية لعمل عسكري محتمل في المنطقة. وذكرت أنه طارت على الأقلّ 10 طائرات "سي في 22 أوسبري" المستخدمة من قبل قوات العمليات الخاصة، إلى المنطقة، قادمة من قاعدة "كانون" الجوية في نيومكسيكو، كما وصلت طائرات شحن من طراز "سي 17" قادمة من قواعد الجيش في "فورت ستيوارت" و"فورت كامبل" إلى بورتو ريكو.

في المقابل، شدّد مادورو على أنه "كان من الأفضل له (ترامب) أن ينشغل بشؤون بلاده الداخلية ويتعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية فيها، وكان العالم سيكون أفضل حالًا لو ركّز على شؤون بلده"، من دون أن يشير مباشرة إلى تصريحات ترامب. وذكر أنه "إذا تحدّثت معه مرّة أخرى، سأقول له إن على كل بلد أن يهتم بشؤونه الداخلية"، في إشارة إلى مكالمة هاتفية سابقة بين الزعيمين في تشرين الثاني الماضي. وأقرّ البرلمان الفنزويلي قانونًا ينصّ على عقوبات تصل إلى السجن 20 عامًا بحق كل من يروّج أو يدعم، من داخل البلاد، حصارًا بحريًا أو أعمال "قرصنة".

في الغضون، كشفت وكالة "بلومبرغ نيوز" أن قاضيًا أميركيًا أصدر حكمًا بأنه يتعيّن على إدارة ترامب أن ترتب في غضون أسبوعين عودة نحو 137 رجلًا فنزويليًا جرى ترحيلهم إلى السلفادور في آذار الماضي وسجنهم هناك بدعوى وجود صلات لهم بعصابات إجرامية. واعتبر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيمس بواسبرغ أن ترحيلهم ينتهك الحقوق الواجبة لهم ويحق لهم العودة إلى المحكمة للطعن في ترحيلهم.

على صعيد آخر، حسم رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن القرارات المتعلّقة بمستقبل الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي والتابعة للدنمارك ستُتخذ في الجزيرة نفسها، جازمًا بأن "غرينلاند هي بلدنا، قراراتنا تُتخذ هنا"، بعدما عيّن ترامب حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثًا خاصًا إلى غرينلاند، مجدّدًا تأكيده ضرورة أن تستحوذ أميركا على الجزيرة حماية للأمن القومي الأميركي. وأعرب نيلسن عن حزنه بعد سماع تصريحات ترامب حول الجزيرة، معتبرًا أن "مثل هذه الكلمات تختزل بلدنا إلى مسألة أمن وقوة، هذا ليس كيف نرى أنفسنا، وليس هذا الوصف الذي يمكن أو ينبغي أن نوصف به في غرينلاند". وشكر شعب غرينلاند على مواجهة الوضع بـ "الهدوء والكرامة"، معربًا عن امتنانه للدعم الذي تلقته الجزيرة من قادة دول، خصوصًا من الأوروبيين.