السفير الإيراني في العراق: جاهزون لحماية النظام السياسي العراقي من الانهيار

3 دقائق للقراءة المصدر: قناة دجلة

علق السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، الخميس، على مسألة "نزع سلاح الفصائل العراقية"، مؤكداً احترام بلاده لمطالب الحكومة العراقية، وقال: "نتعامل مع ما يحفظ حقوق المقاومة". وأضاف أن إيران جاهزة لـ"حماية النظام السياسي العراقي من السقوط" إذا طُلب ذلك بشكل رسمي.

وأشار آل صادق خلال مقابلة مع قناة دجلة العراقية، إلى أن وصف الفصائل بـ"وكلاء إيران" يمثل إهانة لها، مشدداً على أن دعم إيران للفصائل في فترة داعش والتواصل المستمر معها لا يعني العمل نيابة عنها.

وأوضح أن الفصائل التي دعت إلى حصر السلاح لديها مخاوف من تداعيات هذه الخطوة، مضيفاً، "علاقتنا مع الفصائل قديمة، لكنهم وصلوا لمرحلة اتخاذ القرار بأنفسهم".

كما أكد السفير الإيراني أن الطائرات الأميركية تقوم باستطلاع الأراضي الإيرانية من سماء العراق، مشدداً على أن إيران لديها علاقات حميمة مع جميع الأحزاب السياسية، وأن الانتخابات الأخيرة أثبتت وعي الشعب العراقي.

وأشار إلى العلاقات الجيدة مع إقليم كوردستان، واصفاً موقف الإقليم خلال حرب الـ12 يوماً بـ"المشرف"، مشدداً على أن محور المقاومة أصبح "شبكة مترابطة وأوجع إسرائيل".

وحول الموارد المالية، قال آل صادق إن لدى إيران مستحقات في البنوك العراقية لم تتمكن من سحبها، مضيفاً أن حكومة محمد شياع السوداني سهلت الحصول على "كمية أكبر من الأموال" مقارنة بالفترات السابقة.

وتطرق السفير الإيراني إلى الشأن الحكومي، مشيراً إلى أن قرار استمرار السوداني لولاية ثانية "قرار عراقي"، وأن زيادة مقاعد الفصائل السياسية "خيار الشعب العراقي". وأكد دعم بلاده لـ"الشراكة والتوافق والتوازن في الحكومة القادمة"، معرباً عن أمله في "التحالف الكردستاني أن يتماشى مع الإطار والمجلس الوطني".

وأضاف آل صادق أن إيران تريد "عراقاً قوياً ومزدهراً كما يقول المرشد الإيراني"، وأنها تتطلع لرئيس وزراء "يوازن مصالح بلده ومصالح إيران"، موضحاً أن العراق يحظى بالأولوية في السياسة الخارجية الإيرانية، ووصف سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنطقة بـ"المتهورة".

وحول برنامج إيران النووي، نفى السفير الإيراني المزاعم بشأن توجه بلاده نحو السلاح النووي، مؤكداً أن لدى إيران فتوى بحرمة صناعة الأسلحة النووية.

وفيما يخص التبادل التجاري، أوضح أن حجم التبادل مع العراق العام الماضي تجاوز 12 مليار دولار، معتبراً أنه غير كافٍ، مشيراً إلى أن العراق يستورد أكثر من إيران ويتطلع لتعزيز الصادرات العراقية إلى طهران. كما شدد على أن العقوبات الأمريكية على التجارة العراقية-الإيرانية تؤثر على الاقتصاد الإيراني، لكنه اعتبر أن العراق يلعب دوراً مهماً في إنعاش الاقتصاد الإيراني.

وأكد السفير الإيراني أن موقف العراق من التطبيع مع إسرائيل واضح، مشيراً إلى أن البلدين يشكلان قوتين كبيرتين في المنطقة ويتمتعان بموقف موحد بشأن هذه القضية، واستبعد انقطاع العلاقات بين إيران والعراق. وأضاف أن تخفيض واشنطن مستوى سفارتها في العراق إلى قائم بالأعمال "أمر يجب دراسته".