عصر جديد من التميّز الفني

تانيا قسيس تبهر الجمهور في استعراض ساحر

دقيقتان للقراءة

أضاءت الفنانة تانيا قسيس مسرح "بيروت هول"، مقدّمةً أمسية فنية بقالب استعراضي متكامل جمع الغناء مع الرقص والألوان والأزياء في لوحة فنية متكاملة، تركت الجمهور متأثرًا بجمال ما تابعه.

تنقلت قسيس في أغنياتها بين العربية، الإنكليزية، الفرنسية، والإسبانية، بسلاسة وتألّق من دون استعراض لغوي، بل كامتداد طبيعي لهويّتها اللبنانية المتعدّدة، محافظة على نبرة صادقة وعاطفية. وأحاط بها 20 راقصًا من فرقة "Zirka All Stars" قدّموا مجموعة متنوعة من الرقصات بين الكلاسيكي والمعاصر، فجاءت حركة تانيا قسيس على المسرح مدروسة، مُعبّرة، ومليئة بالسيطرة الفنية. كلّ حركة مقصودة، وكل لحظة تنضح بالثقة والرقي. فلم تكن اللوحات الراقصة مُجرّد زينة، بل كانت امتدادًا للمعنى والموسيقى، مضيفة بُعدًا بصريًّا وحركيًّا رائعًا للأمسية.

مع هذا العرض، تدخل الفنانة تانيا قسيس مرحلة جديدة وجريئة في مسيرتها الفنية، مقتحمة عالم الاستعراض بثقة وجاذبية، حيث شكّل الحفل تطوّرًا واضحًا في نشاطها الفني، مُمهِّدًا لمشاريع مستقبلية غنيّة ومؤكدًا امتلاكها الكثير لتقدّمه في هذه المرحلة المبهرة الجديدة.

وفي لحظة مؤثرة، دعت تانيا قسيس أعضاء فرقة "الكورال" الرائعة "ONE HARMONY" من أكاديميتها "TANIA KASSIS ACADEMY"، اللواتي ارتدين فساتين بيضاء، للجلوس حولها وغناء "White Christmas" بالفرنسية والإنكليزية، كتحيّة عاطفية لوالدتها، ما أنتج لحظة حميمة ومؤثرة وصلت إلى الجمهور مباشرة.

تميّز الحفل بتصاميم أزياء مبتكرة، حيث ارتدت قسيس ثلاثة أزياء مختلفة خلال الأمسية: اثنان مستوحيان من شخصيات عيد الميلاد وقصة "كسّارة البندق"، بينما كانت إطلالتها الثالثة بفستان طويل أنيق يعكس رقيّها وجمال حضورها على المسرح. بكلّ تلك المشهديّة، لم يكن الحفل مُجرّد عرض غنائي، بل كان احتفالًا بالحياة، والدفء الإنساني، والفن الذي يجمع كل الناس.