عماد موسى

مع أطيب التنهّدات

دقيقتان للقراءة

تنشط التمنيات في فترة الأعياد على غير مستوى. وكم هو ذكي ذاك الخامل العقلي الذي اخترع "مع أطيب التمنيات" تاركًا للجهة المرسلة إليها المعايدة أن تختار من التمنيات ما تشاء. أما ما يعكس واقع حال اللبنانيين قبيل العيد "مع أطيب التنهدات". يعتقد اللبناني اعتقادًا راسخًا، بأن بتخلّفه عن إرسال تمنياته في العيد إلى كل رقم مسجل على هاتفه الخلوي يفوّت فرصة تعزيز التواصل الإجتماعي. فمن الجيد أن يتقاسم جابي مصلحة المياه والناطور ونائب المنطقة والمرشح لخلعه عن كرسيه ويعقوب اللحام ودرّاجو "توترز" والصيدلاني وصهريج الأمانة التمنيات الصادقة التي يغدقها عدلي وأمثاله بإسراف في الثلث الثالث من كانون الأول.

تأسيساً على ما سبق يُطرح هذا السؤال:ما هي تمنيات اللبنانيين لإخوانهم في الوطن؟ إنها في الواقع تمنيات صغيرة مستلة من الواقع المعيوش والحلم المغشوش كالتمني بأن "تطلع المي على خزان سطح بيت السبع أعين قبل راس السنة". وأن "تفرح مي بإبن شقيقها جبور" أو أن يقبض الله "روح شحادة صاحب الملك الحنتوتي قريبًا" أو أن "تنجح غلوريا الدبّة بفحص السواقة"، أو أن "تتكسر إيدين روجيه إذا بعد بيمد إيدو عالبيض بالقن المُستباح" أو "ربي يدشنوا طريق الجبانة الجديدة. الناس بدا تموت ومتريثة" أو "انشفلو خي للّوس بالسنة الجديدة"، أو "تفرح هالسنة من عرسانك عديل" هذا على صعيد المفرّق. أما بالنسبة إلى التمنيات بالجملة التي لا تبطل موضتها. فهذه عينة منها:

عام سعيد أو مجيد أو مفيد.

سنة التحرير بإذن الله.

سنة القضاء على سلاح ميليشيا "حزب الله" بإذن الله.

الله ياخدكم السنة الجايي عالبحر.

الله يريحنا السنة الجايي من نجاستكم.

لبنان باقٍ 2026.

انشالله بهداوة البال. كما أن "فَضَاوة البال" تؤدّي المعنى نفسه.

المزيد من النجاح والإزدهار. وقد تصل التهنئة إلى مفلس باع ثيابه الداخلية لتأمين بقائه في صفوف الأحياء.

سنة مباركة ملأى بالنجاح زاخرة بالصحة رافلة بالسعادة طافحة بالمحبة اتمناها لكم.

سنة الانتصار النهائي.

الله يبعد الضربات هيدا أهم شي.

Happy new year

كل "فجوة" وأنتو بخير.

ويأتيك فيسلوف من زمن بائد، ليرسل إليك ما يشبه النبوءة:

أرى ضوءًا في نهاية النفق. وما يراه في الواقع ليس سوى ضوء مصباح موستيك يسير ليلًا بعكس السير في نفق سليم بك سلام.