السينما المصرية تودّع داوود عبد السيّد

دقيقتان للقراءة

بعد الممثلين نيفين مندور وطارق الأمير وسميّة الألفي الذين فقدتهم القاهرة خلال هذا الشهر، ودّع الوسط الفنيّ المخرج القدير داوود عبد السيّد الذي توفي يوم السبت ونعاه نقيب السينمائيين وأعضاء مجلس إدارة "نقابة المهن السينمائية". وأقيمت جنازة عبد السيّد ظهر أمس الأحد في كنيسة مار مرقس في مصر الجديدة، على أن يقام العزاء الساعة 6:00 مساء اليوم الإثنين في قاعة الكنيسة نفسها.

المُخرج الراحل وُلد في القاهرة بتاريخ 23 تشرين الثاني 1946. التحق بـ "المعهد العالي للسينما" حيث درس الإخراج السينمائي، وتخرّج منه سنة 1967 ليلتحق بـ "مؤسسة السينما" ويبدأ عمله الفنيّ كمساعد مخرج لعدد من كبار المخرجين، وعلى رأسهم يوسف شاهين في فيلم "الأرض"، وممدوح شكري في فيلم "أوهام الحب". خلال مسيرته حقق عيد السيّد مجموعة من الأعمال السينمائية اللافتة التي تركت بصمة خاصة في وجدان الجمهور المصريّ والعربي لكون معظمها تناول حياة المهمّشين والطبقات الاجتماعية الهشة. من أبرزها أفلام: "الصعاليك" (1985) بطولة نور الشريف ومحمود عبد العزيز، "البحث عن سيّد مرزوق"، و "الكيت كات" (1991) بطولة محمود عبد العزيز وشريف منير وأمينة رزق والمأخوذ عن رواية "مالك الحزين" للكاتب إبراهيم أصلان، وقد اعتُبر هذا الفيلم أيقونة أعماله السينمائية وحصد العديد من الجوائز. من أعماله أيضًا: "أرض الأحلام" (1993) مع فاتن حمامة ويحيى الفخراني، "أرض الخوف" (2000)، "مواطن ومخبر وحرامي" (2001)، "رسائل البحر" (2010)، و "قدرات غير عادية" (2014) الذي كان آخر عهد عبد السيّد في الإخراج السينمائي.

كما قدّم عبد السيّد خلال مشواره مع الكاميرا عددًا من الأفلام التسجيلية، منها: "رقصة من البحيرة"، و "تعمير مدن القناة"، و "وصيّة رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم"، و "العمل في الحقل"،  و "الأمن الصناعي"، و "عن الناس والأنبياء والفنانين".

وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو نعى المخرج داوود عبد السيّد معتبرًا في بيان أن "السينما المصرية فقدت قامة فنية كبيرة استطاعت أن تحوّل الشاشة إلى مساحة للتفكير وطرح الأسئلة الكبرى، وأن تعبّر بصدق عن هموم الإنسان والمجتمع".

وكان المخرج الراحل نال سنة 2024 "جائزة الدولة للتفوّق في الفنون"، سبقتها "جائزة الدولة التقديرية" عام 2012، و "جائزة النيل في الفنون" عام 2022.