تخرّج ياسر هداية أسدي كأول قائد كتيبة عربي-مسلم في شرطة الحدود الإسرائيلية، ليصبح المسلم الوحيد بين 107 خريجين، وفق ما ذكرت صحيفة "Ynet" اليوم الأحد.
وقد تم تعيين أسدي، البالغ من العمر 52 عامًا، قائداً جديداً لكتيبة "أدوميم"، إحدى الكتائب الثلاث التابعة لشرطة الحدود في محيط القدس.
أسدي، متزوج وله ثلاثة أبناء، اثنان منهم يخدمان في خدمة السجون الإسرائيلية، سيبدأ مهامه هذا الأسبوع. ووصف أسدي المنصب الجديد بأنه "تحدٍ كبير"، معرباً عن ثقته في قدرته على تولي المسؤولية.
ويحمل أسدي خبرة تشغيلية واسعة، بعد خدمته في الضفة الغربية وعلى طول الخط الحدودي في محيط القدس، مؤكداً تركيزه على منع تسلل الفلسطينيين غير القانونيين وضمان أمن سكان القدس والضفة الغربية.
وعن إنجازه التاريخي، وصف أسدي تعيينه كأول عربي مسلم قائد كتيبة بأنه "تحقيق حلم وإنجاز شخصي هام"، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يرسل رسالة للجيل الشاب من المجتمع العربي بأن الفرص متاحة لكل من يختار المساهمة في المجتمع الإسرائيلي.
وقال أسدي: "بالنسبة لي، هذا حلم تحقق. كسر السقف الزجاجي للفتى العربي المسلم الذي خرج من دير الأسد وكان من القلائل في القرية الذين التحقوا بشرطة الحدود. هذه رسالة لشبابنا: يمكن تحطيم أي سقف زجاجي إذا آمنت بنفسك واخترت طريق المساهمة في المجتمع".
حضر حفل منح الرتبة الجديدة أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته جيهان وأطفاله الثلاثة، حيث أعربت زوجته عن فخرها بإنجازه، فيما أكد أسدي دعمها له خلال سنوات خدمته القتالية.
كما وجه أسدي التحية إلى شقيقه الراحل، الرقيب حسن هداية أسدي، أحد مقاتلي شرطة الحدود الذين قُتلوا في كارثة صور خلال حرب لبنان الأولى عام 1983، معتبراً خدمة شقيقه مصدر إلهام لمسيرته.
وقال أسدي: "عندما التحق حسن بالجيش الإسرائيلي وانتقل لشرطة الحدود، كان من بين القلائل من العرب المسلمين. كنت أتذكر دائمًا فخره وفخر العائلة. عندما بلغت 18 عامًا، لم أشك في أمري: سألتزم بالجيش وأواصل طريقه في شرطة الحدود. وبعد 34 عامًا، أشعر بالفخر كل صباح عند ارتداء الزي".
وخلال سنوات خدمته، شجع أسدي على التجنيد داخل المجتمع العربي، واعتبره خطوة مهمة للاندماج في المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أطفاله كمثال على التغيير في المواقف تجاه الخدمة العسكرية والشرطية.
وأوضح: "التجنيد في الجيش وشرطة الحدود هو أفضل طريق للاندماج. أحاول نقل الرغبة لدى الشباب في المساهمة بالمجتمع، وهو أفضل من البديل: الهامش الاجتماعي والانحراف نحو الجريمة، وهي ظاهرة متزايدة في المجتمع العربي".
وعن المستقبل، ذكر أسدي أنه يخطط لمواصلة التقدم في مسيرته داخل شرطة الحدود، مع طموحات للمساهمة خلال العقد القادم.