بعدما استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قمة جمعته برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس في إسرائيل الأسبوع الماضي، كشف الجيش الإسرائيلي أمس أنه جرى التوقيع على خطة العمل الثلاثية للتعاون العسكري بين الدول الثلاث لعام 2026 خلال اجتماع رئيس دائرة التعاون الخارجي في الجيش الإسرائيلي العميد أميت أدلر مع نظيريه اليوناني والقبرصي في نيقوسيا الأسبوع الماضي، في إطار اللقاء السنوي المشترك لجيوش إسرائيل واليونان وقبرص.
وأوضح الجيش أن الخطة تشمل، من بين أمور أخرى، مناورات وتدريبات مشتركة، ومجموعات عمل في مجالات عدة، وحوارًا عسكريًا استراتيجيًا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن توقيع الخطة "يشكل خطوة إضافية في تعميق التعاون العسكري" بين الدول الثلاث التي لديها علاقات مضطربة مع تركيا، كما "يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والسلام في منطقة شرق البحر المتوسط". وأفاد الموقع اليوناني "تانيا" بأن الخطة تقضي بإنشاء وحدة قوامها نحو 2500 عنصر، تضمّ قرابة 1000 جندي من اليونان، و1000 من إسرائيل، و500 من قبرص.
وفي إطار تعزيز تل أبيب لوضعيتها الاستراتيجية في المنطقة، يفتح اعتراف تل أبيب بأرض الصومال كدولة مستقلّة فرصًا استثنائية لإسرائيل، حيث نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الاعتراف بأرض الصومال يمنح إسرائيل عمقًا استراتيجيًا وخيارات جديدة لسلاح الجو، موضحين أن "اعترافنا بأرض الصومال يعزز قدراتنا الجوية في مواجهة الحوثي وإيران"، في وقت رأى فيه مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين خلال دورته غير العادية، أن الاعتراف بأرض الصومال "باطل ولاغٍ وغير مقبول"، معتبرًا أن "التحرّكات الإسرائيلية محاولة خطرة لإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية في خليج عدن، والبحر الأحمر، قبالة السواحل الصومالية". وأكد "الرفض الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل، بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها".
وكان وزراء خارجية 21 دولة عربية وإسلامية وأفريقية، هي السعودية، وقطر، والكويت، ومصر، وسلطنة عُمان، والصومال، والأردن، والعراق، والجزائر، وليبيا، وتركيا، وإيران، وجزر القمر، وجيبوتي، وغامبيا، والمالديف، ونيجيريا، وباكستان، وفلسطين، والسودان، واليمن، قد أكدوا في بيان مشترك السبت إدانتهم إعلان إسرائيل اعترافها بأرض الصومال، في حين أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال جلسة برلمانية طارئة أمس، رفضه نقل الحروب في الشرق الأوسط إلى الأراضي الصومالية، محذرًا من أن اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال "يشكّل تهديدًا لأمن واستقرار العالم والمنطقة". وحسم أن بلاده لن تسمح بوجود قواعد عسكرية على أراضيها تستخدم لمهاجمة دول أخرى. ووافق برلمان البلاد على قانون يعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال لاغيًا وباطلًا، بينما من المقرّر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا حول اعتراف إسرائيل بأرض الصومال اليوم.
في المقابل، رحّب وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ظاهر آدم، باعتراف إسرائيل بهذه الأراضي كدولة مستقلّة، معتبرًا أن "هذا الاعتراف ليس مجرّد حدث دبلوماسي مهمّ، بل هو أيضًا لحظة من العدالة التاريخية والوضوح الأخلاقي". وحسم أن أرض الصومال لم توافق على استقبال أشخاص من قطاع غزة مقابل هذا الاعتراف، موضحًا أن التعاون مع إسرائيل سيركّز على مجالات الدبلوماسية والتجارة والتكنولوجيا والزراعة وإدارة المياه والصحة والأمن.
وفي إطار تعزيز الدولة العبرية قدراتها الدفاعية، كشفت الدفاع الإسرائيلية أن منظومة الدفاع الجوي القائمة على الليزر، "آيرون بيم"، قد جرى نشرها ميدانيًا. وأفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن منظومة "آيرون بيم" يمكنها إسقاط ليس فقط الطائرات المسيّرة، بل أيضًا الصواريخ والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون، موضحة أن وزارة الدفاع والجيش يتوقعان أن تسهم "آيرون بيم" في خفض كلفة اعتراض التهديدات الجوية، إذ إن كلفة استخدام المنظومة الجديدة تساوي تشغيل مصباح ضوء. وأكدت أن "آيرون بيم" تمتلك أيضًا القدرة على التعامل مع رشقات من التهديدات الجوية المتزامنة، ولا تقتصر فقط على إسقاط هدف واحد أو إثنين في كل مرة.
في الغضون، أطلقت إيران ثلاثة أقمار اصطناعية إيرانية من قاعدة فوستوتشني الفضائية الروسية إلى المدار الأرضي المنخفض باستخدام الصاروخ الحامل الروسي "سويوز"، حسب وكالة "تسنيم"، التي أفادت بأن الأقمار الاصطناعية هي "ظفر 2" و"بايا" والنسخة المطورة من "كوثر"، موضحة أن الأقمار الثلاثة هي من نوع أقمار الاستشعار عن بُعد، وتستخدم لأغراض التصوير ونقل البيانات. وتحدّثت وكالة "إرنا" عن أن "بايا" هو الأكثر تطوّرًا ويستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة الصورة.