ترامب وزيلينسكي يبحثان "المراحل النهائية" من محادثات السلام

3 دقائق للقراءة

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منزله في مارالاغو في ولاية فلوريدا أمس، حيث أوضح للصحافيين قبيل انطلاق اللقاء، الذي كان لا يزال مستمرًا حتى كتابة هذه السطور، أنه يعتقد أن كلًا من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغبان في التوصل إلى اتفاق سلام، معتبرًا أن المحادثات في شأن إنهاء الحرب على أوكرانيا قد وصلت إلى "مراحلها النهائية"، بعدما كان ترامب قد كشف أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا "جيّدًا ومثمرًا للغاية" مع نظيره بوتين، مشيرًا إلى أنه يخطط للتحدّث مرّة أخرى مع بوتين بعد انتهاء محادثاته مع زيلينسكي.

وشدّد ترامب على أن أي اتفاق سلام مستقبلي سيتضمن ضمانات أمنية قوية لكييف، لكنه لم يوضح ماهية هذه الضمانات، مؤكدًا أنه وزيلينسكي يخطّطان لعقد مكالمة مع القادة الأوروبّيين خلال اجتماعهما، الذي حضره المبعوث ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة ستيفن ميلر، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وصهر ترامب جاريد كوشنر، وجوش غرينباوم، مفوض خدمة المشتريات الفدرالية في إدارة الخدمات العامة، الذي كان حاضرًا في المحادثات الأميركية مع روسيا في ميامي الأسبوع الماضي.

وعند سؤاله عمّا إذا كان الاجتماع مع زيلينسكي سيؤدّي إلى اتفاق، بدا ترامب متحفظًا، مبديًا اعتقاده أنه "لدينا مقومات اتفاق". واعترف بأن الصراع الروسي - الأوكراني أثبت أنه "صعب الحل"، رافضًا التعليق على ما إذا كان يتوقع التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام، إذ حسم أنه "ليس لدي مواعيد نهائية، تعرفون ما هو موعدي النهائي؟ إنه إنهاء الحرب". ولدى سؤاله حول استمرار القصف الجوي الروسي لأوكرانيا، اعتبر أن "بوتين جاد جدًا، وأعتقد أن أوكرانيا شنت بعض الهجمات القوية أيضًا، ولا أقول ذلك بنبرة سلبية، أعتقد أنه ربّما يجب عليهم ذلك"، بينما أكد زيلينسكي أن المفاوضات بين واشنطن وكييف أحرزت تقدّمًا الشهر الماضي، آملًا في تحقيق السلام في أقرب وقت ممكن.

وكشف زيلينسكي أن التركيز سيكون على خطة السلام المكوّنة من 20 نقطة وتسلسل إجراءات التسوية، موضحًا أنه "من المهمّ جدًا أن تناقش فرقنا الاستراتيجية... كيف نتقدّم خطوة بخطوة، وكيف نقرّب السلام". وحسم أن حوالى 90 في المئة من الخطة قد جرت مناقشتها بالفعل من قبل الفرق، فيما كان قد اعتبر في وقت سابق أنه "من الممكن حل الكثير قبل حلول العام الجديد ونبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ذلك، لكن اتخاذ القرارات يعتمد على الشركاء".

في المقابل، أكد الكرملين أن ترامب وبوتين أجريا اتصالًا استمرّ ساعة وربع الساعة بناء على طلب ترامب قبل لقاء الأخير مع زيلينسكي، موضحًا أن "الأمر الأساسي هو أن رئيسي روسيا وأميركا يتفقان على أن خيار وقف إطلاق النار الموَقت، الذي اقترحه الأوكرانيون والأوروبيون بذريعة التحضير لاستفتاء أو بذرائع أخرى، لن يؤدّي إلّا إلى إطالة أمد الصراع وينطوي على مخاطر تجدّد الأعمال القتالية". ورأى أنه يتعيّن على كييف اتخاذ "قرار جريء" يتماشى مع المحادثات الأميركية - الروسية حول دونباس من أجل إنهاء القتال، معتبرًا أنه "بالنظر إلى الوضع الحالي على الجبهات، سيكون من المنطقي أن يتخذ النظام الأوكراني هذا القرار في شأن دونباس".