الصين تستعرض بـ "مهمة العدالة" وتايوان تستنفر قواتها

3 دقائق للقراءة
شاشة عملاقة في بكين تبث مشاهد من المناورات الصينية (رويترز)

أجرت الصين مناورات واسعة النطاق حول تايوان أمس، حيث نشرت قوات وسفنًا حربية ومقاتلات وقاذفات ووحدات مدفعية للمشاركة في مناورات "مهمة العدالة 2025". وأوضحت قيادة المنطقة الشرقية الصينية أنها ركزت نشر القوات إلى الشمال والجنوب الغربي من مضيق تايوان ونفذت إطلاق نار بذخيرة حية وأجرت محاكاة للضربات على أهداف برية وبحرية، فيما من المقرر استمرار المناورات اليوم وستشمل التدرّب على حصار الموانئ الرئيسية للجزيرة وتطويقها. وشدّدت قيادة المنطقة الشرقية على أن "هذه (التدريبات) بمثابة تحذير جاد للقوى الانفصالية الداعية إلى استقلال تايوان وقوى التدخل الخارجي... وهي إجراء مشروع وضروري لحماية السيادة والحفاظ على الوحدة الوطنية".

في السياق، أفادت الدفاع التايوانية برصد 14 سفينة حربية تابعة للجيش الصيني و14 سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني حول تايوان وجزرها النائية، و"مجموعة ضاربة لهجوم برمائي" تتألّف من أربع سفن في المياه الجنوبية الشرقية لتايوان، فضلًا عن 89 طائرة حربية في الأجواء المحيطة بتايوان. لكن تايبيه أكدت أنه لم تدخل أي طائرات حربية أو سفن حربية حتى الآن المياه الإقليمية أو المجال الجوي التايواني، بينما أفادت سلطات الطيران التايوانية بأن الصين حدّدت "منطقة خطر موَقتة" في المجال الجوي لتايبيه لمدة 10 ساعات ستنفذ خلالها تدريبات بالذخيرة الحية اليوم، مشيرة إلى أنها تعمل على تحديد مسارات تحليق بديلة.

ونشرت الدفاع التايوانية فيديو يعرض أسلحة متنوعة، منها أنظمة "هيمارس" الصاروخية أميركية الصنع، وأنظمة مدفعية سريعة التنقل لها مدى يصل إلى 300 كيلومتر وبمقدورها ضرب أهداف على الساحل في إقليم فوجيان في جنوب الصين على الجانب المقابل من مضيق تايوان، في حال نشوب حرب فعلية. وكشف خفر السواحل التايواني أنه أرسل سفنًا ردًا على أنشطة خفر السواحل الصيني قرب المياه الإقليمية، مشيرًا إلى أنه يعمل مع جيش الجزيرة لتقليل أثر المناورات الصينية على مسارات الملاحة البحرية ومناطق الصيد.

وحسمت الدفاع التايوانية أن جيش تايوان في حال تأهب قصوى ومستعدّ لتنفيذ "تدريبات للرد السريع"، التي تهدف إلى نقل القوات بسرعة تحسّبًا لتحويل الصين فجأة أحد تلك التدريبات حول الجزيرة لهجوم فعلي. وجزمت بأن "كل أفراد قواتنا المسلّحة سيظلّون في حال يقظة عالية... وسيتخذون خطوات ملموسة للدفاع عن قيم الديمقراطية والحرّية". واعتبرت الرئاسة التايوانية أن التدريبات الصينية "تقوّض بشكل صارخ الوضع القائم للأمن والاستقرار في مضيق تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وتأتي المناورات بعد 11 يومًا من إعلان أميركا أكبر حزمة أسلحة لتايوان على الإطلاق. وعندما سُئل عمّا إذا جاءت التدريبات الصينية ردًا على تلك الحزمة، رأى متحدث باسم الخارجية الصينية أن "محاولتهم السعي إلى الاستقلال عبر أميركا، حتى على حساب تحويل تايوان إلى برميل بارود، تكشف بالكامل طبيعتهم الخبيثة كمخرّبين للسلام ومثيري اضطرابات ومحرّضين على الحرب"، محذرًا من أن "القوى الخارجية التي تستخدم تايوان لتقييد الصين وتسلّح تايوان، لن تؤدّي إلّا إلى تأجيج غطرسة القوى المؤيّدة للاستقلال ودفع مضيق تايوان إلى حال خطرة من الحرب".