السفير السعودي باليمن يكشف عن تعنت الزبيدي ضد الحلول السياسية في اليمن

دقيقتان للقراءة

قال السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر، إن المملكة بذلت جهودًا كبيرة لدعم السلام والأمن والاستقرار في اليمن، بالإضافة إلى تعزيز التنمية والاقتصاد اليمني. وأضاف أن السعودية مستمرة في دعم القضية الجنوبية كونها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحل الحقيقي لهذه القضية يجب أن يكون عبر طاولة الحوار السياسي بما يرضي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية اليمنية، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأشار آل جابر إلى أن استغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية قد أضر بها وأفقدها العديد من المكاسب التي تحققت من خلال مخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل في 2014، واتفاق الرياض في 2019، وقرار نقل السلطة في 2022.

وفيما يتعلق بالقرارات الأحادية لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، قال السفير السعودي إن الزبيدي قد اتخذ العديد من القرارات التي لم تأخذ بعين الاعتبار التزامه السياسي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي اليمني. وكان من أخطر هذه القرارات الهجوم العسكري الذي قاده على محافظتي حضرموت والمهرة، مما أسفر عن اختلالات أمنية وسقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

وأوضح آل جابر أن المملكة بذلت جهودًا مكثفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي لإنهاء التصعيد، بما في ذلك تسليم المعسكرات لقوات درع الوطن في حضرموت، لكنها واجهت رفضًا مستمرًا من الزبيدي. كما ذكر أن الزبيدي رفض السماح لطائرة سعودية بنقل وفد رسمي إلى عدن في 1 كانون الثاني 2026، رغم الاتفاق المسبق على هذه الزيارة مع بعض قادة المجلس الانتقالي.

وأكد آل جابر أن تصرفات الزبيدي تعد "غير مسؤولة" وتقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات تؤكد حرصه على مصالحه الشخصية السياسية والمالية، بعيدًا عن مصلحة القضية الجنوبية أو اليمن بشكل عام.

وفي ختام تصريحه، أبدى السفير السعودي أمله في أن يتمكن العقلاء من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي من تغليب "صوت الحكمة" لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الشمال والجنوب.