معركة صدارة الدوري اللبناني لكرة السلة في ختام مرحلة الذهاب

3 دقائق للقراءة
ديربي بيروت

 ينتظر عشّاق كرة السلة اللبنانية ديربي بيروت بشغفٍ استثنائي، سواء في الدوري المحلي، أو في بطولة «وصل»، أو حتى في الاستحقاقات الخارجية. مواجهة لا تشبه سواها، يتجمّع لها الجمهور في المنازل والمقاهي والساحات، لما تحمله من تاريخ، شغف، وجرعة عالية من التنافس.

ديربي بيروت، صاحب الإرث الطويل، اشتعل في المواسم القليلة الماضية، مع تكرار المواجهات وتقارب المستويات، ما زاد من حدّة الصراع بين الفريقين. ففي موسم 2023 – 2024 تُوِّج الرياضي بطلاً للدوري، فيما حلّ الحكمة وصيفًا، وفي الموسم نفسه عاد الرياضي ليحرز لقب «فاينال 8» في بطولة وصل. أما الموسم الماضي، فجدّد الرياضي تتويجه بلقب الدوري، على حساب الحكمة، في نهائي مميّز قدّم واحدة من أجمل سلاسل البطولة وأمتع عشّاق اللعبة.

تاريخيًا، تواجه الفريقان في الدوري اللبناني 148 مرة، فاز الرياضي في 100 مباراة مقابل 48 انتصارًا للحكمة. ويجددان الموعد مساء اليوم عند الساعة 9:45 على ملعب صائب سلام – المنارة، الملعب الذي حسم عليه الرياضي السلسلة النهائية للموسم الماضي بنتيجة 4 – 1 وتُوّج بطلاً. ويعود آخر فوز للحكمة على أرض المنارة إلى 8 تموز 2025، في مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية، انتهت بفوز «الأخضر» 95–85.

وفي بطولة «وصل» لمنطقة غرب آسيا، التقى الفريقان هذا الموسم على أرض الرياضي في مباراة الذهاب، حيث خرج الرياضي منتصرًا بنتيجة 87–80، علمًا أن الحكمة تقدّم طوال فترات اللقاء وأنهى الربع الثالث متقدمًا 62–58، قبل أن يحسم الرياضي الربع الأخير بتسجيله 29 نقطة مقابل 18 للحكمة.

مواجهة اليوم تحمل أهمية مضاعفة، إذ تشكّل محطة مفصلية لحسم هوية متصدر مرحلة الذهاب. يدخل الرياضي اللقاء بسجلّ مثالي من 10 انتصارات متتالية، فيما تلقى الحكمة خسارة واحدة فقط هذا الموسم وكانت أمام فريق المركزية.

الرياضي، وبعد رحيل إيفان بوفا، وجد سريعًا ضالته في البديل الجنوب سوداني نوني أموت، الذي قدّم أداءً لافتًا وسجّل 26 نقطة في مواجهة بيروت، إلى جانب تألق «الجوكر» هايك الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته مع الأصفر، فضلًا عن الانسجام الكبير بين العناصر المحلية، وهو ما يُعد الركيزة الأساسية التي يبني عليها المدرب أحمد فران.

على المقلب الآخر، يدخل الحكمة المواجهة بطموح انتزاع الصدارة، بقيادة المهاري باريس باس، و«الغولدن بوي» يوسف خياط، إضافة إلى الحاسم كيفن ميرفي.

هي مواجهة منتظرة بكل المقاييس، لا تقتصر أهميتها على لبنان فحسب، بل تمتد إلى الجمهور العربي وجمهور كرة السلة اللبنانية المنتشر في الخارج، لما تمثله من صورة حقيقية لقوة اللعبة محليًا، وعنوانٍ دائم لعظمة ديربي بيروت.