محمد دهشة

بالفيديو والصور - آثار العدوان الإسرائيلي على المدينة الصناعية في الغازية: مطالبة بالتعويض وحماية المدنيين

3 دقائق للقراءة

استفاق أبناء صيدا ومنطقتها على هول الأضرار الجسيمة التي خلّفتها الغارة الإسرائيلية على المدينة الصناعية الجديدة في منطقة سينسق صيدا بالقرب من مستشفى الراعي، حيث استُهدِف مبنى مؤلف من ثلاث طبقات وسوِّى بالأرض، وأُلحق أضرار كبيرة بالمباني والمحال المحيطة.

وبدا المكان كأن زلزالًا مرّ به، حيث هوى المبنى على الأرض كليًا، وأصيبت المحال المجاورة على دائرة عشرات الأمتار بأضرار جسيمة، حيث حرص أصحابها على تفقدها صباحًا ولملمة ما تناثر منها، في وقت تحول المكان إلى مقصد للقوى السياسية التي تفقدته وطالبت الدولة اللبنانية بالتعويض العاجل عن المتضررين.

وتفقد المكان النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، معتبرًا أن هذا الاستهداف يؤكد مجددًا طبيعة إسرائيل العدوانية، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى التعويض السريع عن المتضررين الذين قطعت أرزاقهم.

وتفقد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، النائب الدكتور أسامة سعد، موقع الاستهداف، وأكد أن المنشآت المستهدفة هي ورش ومحلات مدنية لا علاقة لها بأي نشاط عسكري، مشددًا على أنها تمثل مصدر رزق للمدنيين اللبنانيين، معتبرًا أن التعويض يشكّل أحد أهم مقومات الصمود في مواجهة استمرار العدوان الإسرائيلي، الذي يمارس الاغتيال والتدمير والاحتلال.

كما تفقد المكان نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، الدكتور بسام حمود، والتقى أصحاب المحلات المتضررة، وتوجه إلى الحكومة مطالبًا إياها بتحمل مسؤوليتها لناحيتين: الأولى: العمل على حماية اللبنانيين وأملاكهم وأرزاقهم من الاعتداءات الصهيونية، والثانية: تكليف الجهات المختصة للكشف على مكان العدوان للمباشرة بالتعويض على المتضررين.

كذلك تفقده وفد من جمعية تجار صيدا وضواحيها، برئاسة رئيسها علي الشريف، المدينة الصناعية، حيث اطلع على حجم الأضرار التي لحقت بالمحال والمؤسسات الصناعية، واستنكر الشريف العدوان الغاشم على الشريان الاقتصادي للمدينة، مؤكدًا تضامن الجمعية مع المتضررين ودعوتها الحكومة والجهات المعنية للكشف على الأضرار والمباشرة بالتعويض وإعادة الإعمار.

وقد جاءت الغارة في إطار تصعيد إسرائيلي غير مسبوق طال المناطق البعيدة عن الحدود، حيث استُهدِف بعد التاسعة مساء أمس منطقة عين الدالية في بلدة السكسكية في منطقة الزهراني، مطلقًا خمسة صواريخ دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات، فيما تضرر عدد من المنازل المحيطة.

وقد سبقها غارات على عدد من المباني بعد توجيه إنذارات لها بالإخلاء، وهي كفرحتى في قضاء صيدا وأنان في قضاء جزين، والمنارة وعين التينة في البقاع الغربي، وأدت الغارات إلى تدمير المباني دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات.