تتسم قصص المقاهي، غالبًا، بالمبالغات و"التفشيط"، وذلك لزوم الجلسات والمرح لـ "عواطلية" ومتقاعدين. إلًا أن ما حصل قبل أيام في الشطر الآخر البعيد من الكوكب، يحاكي تلك القصص التي أسمعها كل يوم.
بلكمة واحدة سدّدها الحاج أبو عمر ترامب، جنوب القارة الأميركية، "بطحت" 4 رجالات. ليس أيّ رجالات وإنما رجالات حلف "الممانعة". ضربة خاطفة وجهها الجيش الأميركي في فنزويلا، فأسفرت عن إلقاء القبض على بـ "الكالسون" مع زوجته، ويقال إنه أُجبر على ارتداء الـ survetement لستر عورته أمام شعوب الكوكب أجمع (للمفارقة البيجاما من ماركة "نايكي"... ماركة تشخص من اسمها طبيعة المشهد الخلاعي).
بعيداً من مفاهيم السيادة وخرق القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية وما شاكل، يمكن القول إن ما قامت به إدارة ترامب، من منظورها طبعًا، كان "ضربة معلم"، حيث استطاعت أن تسبب "الكركبة" للمحور من بكين إلى موسكو إلى طهران... وصولًا إلى حارة حريك.
تقويض النظام الفنزويلي، وضع حدًا للصين التي تشتري النفط الرخيص المُعاقب، وأجبرها على أن تكون "تحت رحمة" العمّ سام. كما قلّمت تلك الهجمة، أظافر أبو علي بوتين، ووضعت حدًّا لأسطول الظلّ الذي يتحرك من خلاله في البحار من أجل بيع نفطه الثقيل ممولًا آلة الحرب في أوكرانيا.
أما في إيران، فالمشهد كان أكثر تعقيدًا. كراكاس بالنسبة لطهران هي "البقرة الحلوب" التي كانت تدر عليها ذهبًا وأموالًا ومقدرات مصدرها المخدرات... وكلها تبخّت "بلمح البصر".
وبطبيعة الحال، فإن تضرر إيران ماليًا، سوف يؤثر سلبًا على أذرعها في المنطقة، وتحديدًا على "حزب الله". بعد تلك الضربة، لن تعود واشنطن مهتمة كما ذي قبل، بسدّ منبعٍ ماليّ هنا، أو مصدر تمويل هناك طالما أنها انتزعت "الخزّان" نفسه في كراكاس.
أمّا الحزب، فما زال على حاله، مقتنعًا بأن طهران ومرشدها المتواري عن الأنظار علي خامنئي (قدّس الله سرّه) "سيعيدها (منازل الجنوب والضاحية) أجمل مما كانت"... ذاك المرشد الذي يمن اليوم على مواطنيه الإيرانيين، بـ 7 دولارات شهريًا، لسدّ رمق العيش.
إلى حين اقتناع الحزب وجمهوره ويقظتهم من الأوهام والأحلام، والتيقن بأن الدولة اللبنانية هي الحلّ، ندعو أهل العلم وفكّ الشيفرات لإطلاعنا على سرّ تعلّق المحور إلى هذا الحدّ بالرقم 7. يريد من شعبه العيش بـ7 دولارات، ويطمح لتدمير إسرائيل بـ7 ... ما هي السرّ؟