السياج الأمني على الحدود الأردنية الإسرائيلية قد يكتمل مطلع 2028

3 دقائق للقراءة المصدر: جيروزاليم بوست

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن السياج الأمني الجديد للجيش الإسرائيلي على الحدود مع الأردن قد يُستكمل في وقت مبكر من بداية عام 2028.

وفي تشرين الثاني 2024، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أنهى صراعًا استمر لسنوات للحصول على الموافقة اللازمة لبناء سياج حدودي متطور تقنيًا مع الأردن، يهدف إلى منع عمليات التهريب، خصوصًا تلك المرتبطة بإيران.

وأوضح إعلان رسمي آنذاك أن السياج، الذي سيضم مجموعة من المجسّات المتقدمة وتبلغ تكلفته عشرات ملايين الشواكل، سيبدأ تشييده خلال "عدة أشهر"، من دون تحديد موعد نهائي للانتهاء.

وبحلول أوائل عام 2026، أكدت الصحيفة أن أعمال البناء دخلت منذ فترة مرحلة التنفيذ الكامل، رغم أن المشروع شهد تأخيرات مطوّلة، إذ لم تبدأ الأعمال فعليًا إلا في أواخر عام 2025، خلافًا للتقديرات الأولية.

وفي أواخر 2025، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل نحو 40 كيلومترًا، تمتد من حمات غادر قرب جنوب هضبة الجولان إلى يردينا، ومن حاجز غور الأردن إلى يافيت.

ويُعد هذا السياج جزءًا من خطة أوسع لتحصين الحدود الإسرائيلية مع الأردن بطول 425 كيلومترًا، تمتد من رمال السامرة شمال إيلات مرورًا بالضفة الغربية وصولًا إلى جنوب هضبة الجولان.

وتُقدَّر تكلفة المشروع بنحو 5.5 مليارات شيكل، متجاوزة تكلفة سياج حدود غزة التي بلغت 3.5 مليارات شيكل واكتمل بناؤه عام 2021.

ولم تقدّم وزارة الدفاع الإسرائيلية جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء المشروع، ما اعتبرته الصحيفة سبقًا صحافيًا بشأن موعد إنجازه المتوقع.

وأكدت مصادر دفاعية أن إسرائيل كثّفت عمليات جمع المعلومات الاستخبارية الاستباقية على الحدود، ولن تعتمد على السياج وحده، رغم أنه يُتوقع أن يشكل عنصرًا مهمًا في تعزيز الأمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع واجه خلافات سياسية وتأخيرات في إقرار الميزانية، وسط معارضة مزعومة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وربما من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق اتهامات مسؤولين دفاعيين سابقين.

وكانت المؤسسة الأمنية قد طلبت ميزانيات متكررة للمشروع قبل عامي 2024 و2025، إلا أن الحكومة ووزارة المالية لم توافقا عليها حتى أواخر 2024.

ودفع القائد السابق في الجيش الإسرائيلي اللواء (احتياط) يهودا فوكس باتجاه إقامة السياج لسنوات، محذرًا رسميًا من مخاطر عدم بنائه قبل تقاعده في صيف 2024.

وقال كاتس إن إسرائيل ترى جهدًا إيرانيًا ممنهجًا لإقامة جبهة شرقية ضدها، مؤكدًا أن بناء السياج يأتي في إطار مواجهة هذا التهديد.

وأضاف: "لا يمكننا الخسارة في هذه المعركة، وسنعالج جذور المشكلة لمنع تحوّل الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين إلى نموذج مشابه لغزة".

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بدء العمل على إنتاج مواد الحاجز وأنظمة الاستشعار والاتصال، مع دراسة التضاريس الميدانية، فيما يتولى قسم الهندسة والبناء في الوزارة، بقيادة اللواء إران أوفير، تنسيق المشروع.

ورغم الانتقادات التي وُجهت إلى الاعتماد على سياج غزة قبل هجوم حماس عام 2023، ترى المؤسسة الأمنية أن المشروع الجديد يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الحدود الشرقية.

وتبقى مسألة تعزيز الوجود العسكري البشري على الحدود مع الأردن أو الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا غير محسومة حتى الآن.